هجرة لوداع نورس

  بافي داستان
redwanar@hotmail.com

مهاجراً على طيفٍ منسيّ
  لوداع نورس تائه 
 سكب دموعاً على غربةٍ لا تطاق
 على وداع عمر دُرسَتْ سجاياه
 بين خاصرتي عشق فاته زمن العشق
 يبحثُ عن يمّ يجول فوق شراعه
 لهول ما اقتدر.. فزع..عبثٌ ولاعبث
 لعله يحصل على قشّةٍ تشعل جمرة
 تخربشُ جميع خيالات……
ذاكرةٍ غير منسيّة 
 الزّمان والمكان

لأنّ الزّمان والمكان يتبدّلان
 والبعد الثالث يلوّحُ على ركام أحصنةٍ

 فتتت قلعة من عقيدة
سما إلى أعالي زاغروس وأرارات
 يعلن أنّ الجمهرة لا تخاف
 لا تخشى من بعث الحياة الأخرى والآنيّة
 بل تظلّ غابة تبحثُ عن /زارا/ في كلّ مكان
 ويا حسرتي على غابةٍ لم تحتضن
 تمايلات أشجار تحاولُ أن تتعلمَ من
 طقوس زارا

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…