قصيدتان للشاعرة الكوردية تريفة دوسكي

  تريفة دوسكي
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمساغراتس

  1ـ عيد الحب
  حبيبي … 
   اقترب  عيد الحب ،
فما اهديك ؟ ؟
وردة حمراء ،
          قبلة حمراء ،
                      أو  احتضان احمر
أو اغني لك اغنية حمراء
  في هذا الشتاء
                حيث لا ثلج
وانت رجل ثلجي
ابيض  ابيض،
مثل  روح الغيوم
 تحوم حول،  

فنجان قهوتي وتمتزج به
بعشق :
    تخط عتبة حجرتي
  وانفاسك على زجاج النافذة
                                 تستحيل ندى
 اقف وباناملي اخط اسمك !
   
بعشق :
تقرأ  القصائد
وتلاعب اناملك قامات الورود!

بعشق :
مثل الفراشات تحلق وتفتش
احلى وابهى واقيم الزهور..
أتتذكر حين  علمتك  لعبة
                             (بينجوكانى)
وفتحت يديك وسرقت مني  كلهم
وحين كبرت ،
                سرقت قلبي

وخبات  روحي  في خرير النهر!

بعشق :
تجعل من كل ايامي
                  اعياد حب
وتجعل  من الانهار  ،
قلادة ماء وتزين  بها جيدي
وتجعل من شقائق النعمان
 قلائدا معلقة  في دواويني!!
ألله ..
كم  أشتاق لك وانت بجنبي
اليّ..
انه  عيد  الحب،
ورود حمراء في فؤادي
وشموع حمراء،
 اوقدها وتغني لي:
( عاشق انا واعرف عشقك  جيدا)
انا فتاة حمراء وانت رجل  احمر
وتتحد  روحينا
لكنك لم تنطق
اي شئ اهديك ؟
———–
بينجوكاني : لعبة اطفال

2 ـ رسالة إلى (لا احد)

ماذا بوسعي أن افعل لك؟
أن اصد الريح
عن رماد قصائدي
أو أصيِّر القصيدةَ رغيفَ خبز حار
أتقاسمه معك
أو اجعل نفسي طفلا
وارقد على أكتاف
 كتابك الملال…
وأحيل نفسي لك
طفلة هندوسية حمراء
وأحوم حول نفسي
وكالغجريات اصرخ
وأصبح لحنا طائرا
سمكة في عينيك
سابحا واغرق
أغدو موعدا اخضر
لوحة تحطّ على يديك
تجئ بلا موعد
كالزلزال
وتحت أديم الروح
تنفجر…
       فابتسم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعرة في سطور :
ـ  الشاعرة تريفة الدوسكي ، مواليد 1974 ، دهوك كوردستان العراق
ـاول  قصيدة منشورة لها  ،عام 1996

ــ شاركت في مهرجانات شعرية عديدة وتنشر في الصحف والمجلات الكوردية ولقد ترجم العدد من المترجمين قصائدها الى العربية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…