الكتاب الثاني ضمن مشروع «زهر الآداب» نوافذ باكرة.. الشعر الكردي في سوريا

  صدر ضمن مشروع «زهر الآداب» عن منشورات جمعية البيت للثقافة والفنون وبدعم من وزارة الثقافة الجزائرية، كتاب: نوافذ باكرة.. الشعر الكردي في سوريا، من إنجاز الشاعرة أحمد خلات.
يحتوي الفصل الأول من الكتاب على ترجمة لقصائد الشعراء الذين يكتبون باللغة الكردية فقط، ويضم أسماء عديدة منها على الخصوص: أحمد حسيني، هوشنك بروكا، تنكزار ماريني، مروان عثمان، سليمان آزر، هيمن كرداغي وغيرهم.

جميع الشعراء الكرد في هذا الملف يجيدون اللغة العربية بالإضافة إلى لغتهم الأم، وقد سمح لهم هذا بالاطلاع على الثقافة العربية بأوجهها المتعددة وطبعاً على التجارب الشعرية العربية.
كما ويعيش قسم منهم في المنفى، مما سمح لهم أيضاً بتعلم لغات البلدان الأوربية التي يعيشون فيها وأيضاً الاطلاع على نمط حياة مختلف ناتج عن طريقة تفكير وتقييم مختلفة لشتى جوانب الحياة، معايشة هذا الواقع المختلف دفعت بالعديدين منهم ومع الوقت للتخلص من الكثير من الخطوط الحمراء التي تعيش داخل الإنسان الشرقي وتتسرب إلى كتابته أحياناً دون وعيه، الحرية الكثيرة، الحنين الكثير، محاولة الاختلاف والتفرد الكثيرة، الإصرار الكثير على اكتشاف مفردات اللغة الكردية التي غيب جزء كبير منها في التعاطي اليومي الإجباري باللغة العربية، الحلم، الحب، الرغبة، الوطن، الانكسار، والحزن، كلها ملامح تتجسد في مفردات القصائد في تجارب مختلفة للوصول إلى الشعر.
الفصل الثاني للكتاب يضم قصائد لكل من الشعراء: عارف حمزة، دلدار فلمز، لقمان ديركي، إبراهيم اليوسف، طه خليل، هوشنك أوسي، حسين حبش، محمد نور الحسيني، عبد الرحمن عفيف، آخين ولات، لقمان محمود، مها بكر، إبراهيم حسو، فتح الله الحسيني.
يكتب بعض هؤلاء الشعراء باللغة العربية إلى جانب كتابتهم باللغة الكردية، وما زال قسم منهم يكتب بالعربية فقط كلغة قادرة على التعبير عنهم في غير أن يجدوا ربما الشجاعة الكافية لخوض تجربة الكتابة بالكردية أيضاً، خاصة وظروف تعلمها صعبة للغاية.
والوسط الثقافي الكردي لا يزال في نقاش حول انتماء هذا الشعر المكتوب بالعربية من قبل شعراء أكراد إلى الأدب الكردي، حيث يكون كل شيء خارج اللغة وهما فالأدب هذا عربي، وحيث لا لغة للإبداع فهذا الأدب كردي، لكن قصيدة الشعراء الأكراد المكتوبة بالعربية تحمل غالباً بين سطورها الروح الكردية، مستمدة من الميثولوجيا الكردية، ومن القدر الكردي الذي لا يزال صعباً وقاتلاً، من الطبيعة الكردية التي لا تزال بكراً في الكثير من مناطق كردستان، ومن طيبة وبساطة الإنسان الكردي، ومن سمو روحه إلى الحرية والجمال والسلام


المصدر: جريدة القبس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…