أنا على السّطح

  عبدالرحمن عفيف

أنا على السّطح 

منّا هذا الخيط الأحمر
الذي لا يمتّ بوصلة إلى بنطلوننا
وقميصي أبيض أو أزرق أو أخضر
أركب درّاجتي بعد أن غيرت وضع
الكرسيّ نحو الأعلى
كي لا تصل قدماي إلى الأرض
هكذا أريح وجاكيتي جينز أزرق
أحسّ بحاجة ملحّة جدّا إلى

أن أدخّن والشمس ساطعة.
أنا على السّطح

خريف الشّعراء بقي هناك
قميص الهواء وشرائط العندكو
هناك وحل الشّعراء
قلق الرّيح وأنا جرّبت البيت وسطحه
ورفعت سطول الوحل وقشّه المبلّل
رفعت نظري أنظر إلى قصر مصلّح البرّادات
وزيزفون الكهرباء.
وبنطلوني رفعته إلى الركب لأدعس
على وحل السّطح
– لئلاّ ينقّط البيت في الآتي
وأنكبّ على مشاعري بالمشط وماء
الكحول.
أصفر العندكو الذي صنع الشّعراء.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس العبثُ فكرةً باردةً في كتاب فلسفي تنتظر قارئًا متخصصًا حتى يفككها، وليس مصطلحًا ثقيلًا يمكن اختزاله في القول إنَّ الإنسان يعيش في عالَم بلا معنى. العبثُ في جوهره تجربةٌ إنسانية قاسية، هو تلك اللحظة التي يستيقظ فيها الإنسانُ على نَفْسه، فينظر حَوله فلا يجد جوابًا يوازي حجمَ…

عامر عثمان ” إيفان “
في مَكَانٍ مَا
فيِ جِهَةٍ مَا
تَلْهَثُ الذِّئابُ وَ هيِ تَشْحَذُ عِوَاءَهَا
بِفَزَع الحَظَائِر
وَ النِّعَاجُ خَلفَ أَكوام القَشِّ تَرْتَعِدُ
وَ الكِلابُ السلُوقيَّةُ
تَتمرَّنُ عَلَى شَمِّ العَصَافِير
و تَلْهَثُ خَلْفَ الطرَائِدِ
وَ الطَّلَقَاتُ أَفْسَدَتْهَا الرّطُوبَةُ . . .

 

نصر محمد / ألمانيا – هيرنه

كنت ضيفاً للسنة الرابعة على التوالي على مهرجان كوباني السينمائي الدولي ، وما دفعني لكتابة هذه الشهادة هو الكم الكبير من المنشورات التي تهاجم المهرجان دون معرفة حقيقية بتاريخه وحجمه ورسالته .

ولتوضيح الصورة ، لا بد من الوقوف عند أربع حقائق أساسية :

أولاً : البداية كانت حلماً ذاتياً وليس مشروعاً…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا، ضمن سلسلة الفنون التي تصدرها الدار، كتاب «الفنّ النظريّ» للكاتب والناقد والفنان طلال معلّا، وهو عمل فكري وجمالي يتناول العلاقة المتشابكة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على جملة من الأسئلة المتصلة بالجمال والمعرفة والثقافة وتحوّلات الرؤية الفنية.

ينطلق الكتاب من النظر إلى تاريخ الفن باعتباره، في أحد وجوهه، تاريخاً…