أهدأ أيها المفتون بالرضاب

  عبدالكريم الكيلاني
 alhakeekah2@yahoo.com

عد إلى مدار الطرائد
أيها المفتون بالرضاب
وارتشف غفوة السبايا
واثمل ْ
اثملْ
تمايل كغصن ٍ القصر المهجور

فالنوافذ مغلّقة بوجهك منذ سنين
تلوح كبارقة الومض
تلوك الشبابيك بعضها
والرياح مزحومة بالخطايا
اشرب كأسك الملعون
أيها السامق
واذبل 
كزهرة الياسمين
في خريف العيون
انه موسم الغياب
**
أهدأ يا طريح الحروف
فالخطايا تراود أحلامك الجامحات
وتسعى كأفعى إلى حتفك المحفوف بالطلع
والأقحوان
والهوى المغموس بالسهد
بالمرايا حين يسبيها الشتات
أهدأ وكن كالندى الــ يسّاقط حبا
فوق أوراق جنوني
طائر اللهفة يعلو في سماوات دمي
يتهادى ظمِئا
مذ تشبثتُ بأهداب هواك
ارتعشت روحي
تمادت لوعتي الحيرى
وهاجت أحرفي
رعشتي 
صوتي
وموتي
واحتمالات نهاياتي
أين ذاك الصخر
سيزيف احتوي صرخة قلبي
ثملٌ
وحدي أعاتب
أوراقي وأيامي وأحلامي
طريح الحب موجوع
أنا
**
عد إلى موتك واحلم بأنين الحرف
ياأنت
هو ذا نهر دموعي
فانهل الآن من جرحي
وغادر مدن الحب فالدنيا خواء

**

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…