النادل الحالم

الدكتور شمدين شمدين

كنادل
يقامر بثوبه
ليحتسي
في الحانةالمخمورة
بقايا نبيذ
كنادل
يلبس أطفاله البرد
في الغرفة المهجورة
ويحلم أن الربيع آت
من كعب
امرأة
ترتدي الحريرا
وتفرش
بلا حياء
للمارة بثوبها
السريرا
******
كنادل
يستيقظ من ليله النهار
وترقص في صمته
القفار
ويزحف من عينه
الضباب
والسحاب
ويرقد
في
حضنه
الخمار
وحين
تخمد الشموع
يبدأ التهليل
فالترتيل
ويبدأ التهييج
فالتقبيل
ويظهر الدولار
والدينار
وتختفي
في لحظة
كل الزهور
اليانعات
في
الحجر
المسورة
*****
كنادل
أرهقه
الغروب
في الكؤوس
وصامت
الأحلام
عن
فراشه
فباتت
كل
لوحاته
غامقة
الألوان
رمادية
تلعثم القدر
في
اسمه
وشاطت
أمطار
الخريف
عن
حقول
جسده
******
كنادل أحب
أن يجرب
البوح
بالصراخ
ويكشف
الغطاء
عن
محاسن
الغبار
فظن أن الريح
لاتباع
وان الرغيف
يمكن أن
يصادق
يوماً
جموع
الجياع
فتاه
بين
مخالب
الضباع
وقامر
أخيرا
بطفله
فضاع
*****
كنادل
تلحف المساء
فاستيقظ
مذعورا
من رجفة
في
الأضلع
وحشرجة
لا تكاد
تسمعها السماء
أيقن
أن الرب
لا يحبه
وان الأرض
لن تأويه
في
صدرها
فتوضأ
النار
يمينا
وصار
رمادا
بيد
الريح
الباردة
تذروه
بين أشجار
حديقته الصغيرة
نشيدا يتلوه
كل صباح
طفله الصغير
******

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

بمناسبة يوم اللغة الكردية يقيم الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد ندوة مشتركة للكاتبين:

عدنان بشير الرسول: بعنوان مصاعب وتحديات اللغة الكردية
فتاح تمر: بعنوان وضع اللغة الكردية في كردستان الشمالية

يوم السبت 16.05.2026 الساعة الواحدة ظهراً، والعنوان بالملصق.
يسرنا حضوركم.

إبراهيم اليوسف

صدرت حديثاً، عن دار نوس هاوس في هولندا للنشر والترجمة، مجموعة قصصية لأربعة وعشرين كاتبا وكاتبة بغلاف أنيق تحمل لوحة فنية للفنانة التشكيلية روجين حاج حسين ترجمها الكاتب والناقد السوري صبري رسول من الكُردية إلى العربية بعنوان: مختارات من القصة الكردية القصيرة.
وتضم المجموعة ستا وعشرين قصة، تتناول الشؤون والهموم الفردية والشخصية والاجتماعية والإنسانية. يؤكّد…

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…