ليـــلٌ طويــــــــل

شعر : نوزَن *
ترجمها شعراً : منير محمد خلف

يا ليلُ  !

طالَ ظلامُ ليلكَ في البلادْ ،
لن تستطيع بأيّ حال ٍ

أن تعيق مسيرة القمر المنيرْ ،
مهما ظَلِمْتَ
فإنّ وجه البدر
يشتدّ التصاقاً بالعطاء وبالضياء ،
هذا ظلامكَ واقفٌ
ماذا تريدُ بهِ من الدّنيا ؟
تُراك قد اتخذتَ سواده كعباءة ٍ
تلقي قتامتها على وجه العبـــادْ .

صبراً لكردستانَ
صارت لعبة ً،
وملاذ شهواتٍ
لكلّ لصوص ظلمكَ
يا سواد الليل
يا مَنْ تجعل الدّنيــا متاع الظالميــنْ .
ليصيرَ دومـاً ليلك القاني
حجاباً ساتراً للطامعيــنْ .

يا أيها الليل الطويــــــلْ … !
الفجـر آتٍ لا محالة َ
والصياحُ أذانُ ديك الحقّ
يأذنُ بالرحيـــــــلْ ..
    برحيل ليل الغاصبيـنَ
وسطوة الظلم الثقيــــــلْ .

اليقظة اشتعلتْ
وقام الكردُ
يلغي علقم العمر الذّليــــلْ
والبدر صار سحابة العطر الجميــــلْ .

**********

  • نوزَن : محمد علي حسّو ، مواليد : قرية موزان التابعة لمدينة عاموده / 1930م /
والقصيدة من ديوانه : نالين ، قدّم تضحيات كثيرة منها استشهاد ابنته نالين التي تحمل اسم ديوانه ، سجن فترة مع جكرخوين ونور الدين ظاظا وأوصمان صبري .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…