ليس في الخدمة هاتفك اللعين

محمد قاسم

” إن الرقم المطلوب
لم يوضع في الخدمة بعد..!
يرجى التأكد والمحاولة من جديد”.
أو” هذا الرقم الذي تطلبه
ليس في الخدمة..!
ربما خارج التغطية
أو ربما مغلق..”.
هكذا يرد علي هاتفك اللعين
بنبرة لامباليه.
يبث الفتور في مشاعري..
فيتهالك النبض الحزين..!
أكلما دست أزرار هاتفك
لأسمع نشيج روحك
يصدمني الرد:
“الرقم المطلوب ..
لم يوضع في الخدمة بعد..؟!
هاتفك خارج تغطية ندائي..؟!
يخذلني..!
يؤلمني..!
ويخنق الشوق الذي يوخزني..!
في لهفة إلى رشف انتشاء
من نبر صوتك ..
يداعب روحي الظمأى إلى عناقك..
يبث دفئا ألفته من أنفاسك..
في مساحات من شعوري المتلهف..
أيتها العابقة بروح الحب المكنون..
كم تكتمين مشاعرك..؟!
تمارسين قسوة تخنق انبثاقها..؟!
تجرحين القلب بمسلك أليم.؟!
مثلما الريم يتمادى في الفلا..
ينسج الحب نبضا وحلا
يتمرد على متجاهلي الشوق الحزين..

الحب يا ذاتي الآخر،
دفق كالشلال لا يضبطه أنين..
لا يحبسه الصدر بين جوانح ملتهبة
نبضات القلب في أحشاء العاشقين
فتوقد النار،توهجها
تحت رماد الأيام..
والشهور..
والسنين..
وتشعل الروح ..
يعلو سناها
لعلها تذيب ثلجا قد تجمد
في أحشائك الرهينة.
أكلما -غزالتي-اشتهيت أن
يرن صوتك في سمعي بعزف الكلمات
في أحاديث المحبين.
تصدمني نبرة باردة الشعور:
” الهاتف المتحرك الذي طلبته مغلق
يرجى الاتصال لاحقا”..!
أأنا الموعود يا ظبي الفلا
أن أوصل النبرات في سلك الطنين.
أم أنا الموعود بها
تأتيني منغومة الى سمعي الحنون
أتذكرين..؟!
ولن أمل ..
وأظل أدوس أزرار هاتفك ..
لكن يأتيني الرد بنبرة خالية من الشعور
“أهلا بك في خدمة…
يمكنك ترك رسالة صوتية…
فالرقم المطلوب مغلق
أو خارج التغطية..”
وأعود بخيبات تلو خيبات..
اجتر أحزاني وأشواقي
وقلقي الذي يسلب راحة نفس بدني..
فأين يا غزال البيد..ترتعين..؟
أو ربما- تئنين
أو تضحكين
او ربما تبكين..
فلست أدري حال تعيشين..!
أحسستها في كلمات أنثوية ناعمة
ودافقة..
نبراتها حلوة
تتلو الرنين..!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…