ليتني عدت صبيا..!

دهام حسن

كنت لمّا أنشد الشعر فتيّا
رفة النسوة  يقطرن عليّا
اتخذن الخمر السود حييّا
غابة الأيدي  يلمّحن إليّا
ذاك لي لا أبتغي دونه شيّا
هكذا كم ليلة خضنا (سويّا)
بهناء مع ماري أو ثريا

ولعوب فاتن بين يديّا
نحتسي خمرا معا مزّا شهيا
فتمنّّته وصالا أبديّا
لو هتفت الصبح أدعوها خفيّا
لطوت ولهانة الدرب طيّا
لهف الشقراء قد غطّى المحيّا
نصفق الباب خفيفا لا دويا
وستار يزدهي خفقا سنيّا
شرشف أخضر قد باهى زهيّا
كلما نلت من الكأس نديّا
فخطفن الكأس خطفا من يديّا
 
كونها  مصّت عميقا  شفتيا
**************
يا شبابي ها تولّيت قصيا
وغزا الشيب بياضا مفرقيا
فإذا ما جاءت النسوة حيّا
 
درن نحو الدار في همّ مليّا
قلن عني  يا ترى ما زال حيّا
 
لم تعدني غير من كانت بغيّا
هذه خاتمتي أبدو شقيّأ
ليتني يا ليتني عدت صبيّا
****************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…

وشمُ الليل، ليشكل إضافةً نوعيةً إلى المشهد الشعري المعاصر، ويعلن عن ولادة صوتٍ أدبي شاب يحمل في تجربته عمق الألم الإنساني وصدق التعبير عن الذاكرة والغياب.

في زمنٍ تتكاثر فيه الحكايات وتتشابه الأصوات، يأتي هذا الديوان ليقدم تجربةً شعريةً مختلفة، عميقة، ومشبعة بحس وجودي واضح؛ حيث لا تكتب القصيدة بوصفها ترفاً لغوياً، بل باعتبارها ضرورةً داخلية،…

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…