ماتت لورين*..

دهام حسن

لورين..
ما أن أكملت السادسة والعشرين
حتى كانت على موعد مع القدر
فطواها الموت..
وكان الخبر الموجع في الصميم ..
(ماتت لورين)
فصفعني الخبر اليقين
اصطفت أوسط العقد يد المنون
هل صحيح ماتت لورين.!؟
يا لهول الخبر.. يا لفداحة القدر

 أجل ماتت لورين
اتشحت الحارة بالسواد
تبكي عليها العذارى والأمهات
اللهمّ  يا ربّ.. أعن أهلها.. بلطف االقضاء
كيف بأبويها الصبر أمام فداحة القدر
وأخيّات باكيات لم يحتطن لخطب بهذا القدر

لورين كنت رقيقة كالنسمة
كبرياء وحسن وحشمة
كنت ساحرة البسمة
كان للجميلات ..لورين، كل الخيارات
ونصيبك كان من ريعان شبابك
كان الموت هو الخيار.. هو القسمة

لورين..
عيناي لا تخطئ الجميلات…
ولا يداي تقطف الزهرات
لم أظلم يوما أحدا .. يا لورين
ولا سرّني يوما عسف السلاطين
فكم يسوءني اليوم قتل النفوس 
وكيف لي – إذن – بجواز ذبح الياسمين
غدا يحلّ الربيع
ونصطاف في قرانا والبساتين
نرتاض بشذى الطيب  ونتملى بإزهار الياسمين

فتشدو السنونو  في حقولنا  والحساسين
احتفاء بأعياد نيروز
لورين ..يا لورين..
لمن تركت تلك الأزياء والفساتين
هاهي تهفو خاوية دون لورين
وتنادي باسمك .. لورين
 
ما أفدح الخطب  يا لورين
لوعة الأهل عليك .. حرقة  وبكاء
ذوى الدمع في عيون أترابك
بوجوم جميعا إلى القدر  شاخصين
كنت الثريّا كمالا دون نقصان
يا عروسا  لمهرجان الوداع
فوداعا… يا لورين..
إلى الخلد مثواك مع الخالدين
محفوفة رحلتك بالورد والياسمين
مشفوعة بأدعية الجموع
ومبللة  بقطرات الندى..
ونثرات مآقي الوافدين..
مع السلامة يا لورين
أبكيك دمعا يا لورين
وداعا… يا بنتي .. ل و ر ي ن ..
 **********************
فجر اليوم  الجمعة الخامس من شباط  2010  فجعت عائلة الشابة (لورين)
بموتها بعد معاناة مع مرض عضا ل، وهي تكون ابنة (عديلي) الأستاذ توفيق  حسن
وبالتالي هي ابنة أخت زوجتي.. فكان هذا النص السريع..
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…

ماهين شيخاني

ليس خلافاً أن تُدعى قامشلو، أو قامشلي، أو قامشلية، أو حتى زالين.

فالمدينة، كالجوهرة، تتراقص على ألسنة أبنائها بأشكال مختلفة، وكل لفظةٍ منها تحمل عبقاً خاصاً، ونغمةً تليق بمن ينطقها. وكما أن اسم “حسن” يتحول بين الناس إلى “حسنو” و”حسني” و”حسو”، دون أن يفقد جوهره، فكذلك مدينتنا تبقى هي هي، مهما تنوعت حروفها على الشفاه.

المشكلة…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب «حياة مليئة بالأحلام» للكاتب هِنير سليم، بترجمة عربية أنجزها سعيد حكيم. وفي هذا العمل الروائي يواصل هِنير سليم استكشاف أسئلة المنفى والهوية والذاكرة واللغة، عبر سرد تتعانق فيه السخرية السوداء مع التأمل الإنساني العميق، وتتقاطع فيه التجربة الفردية مع قضايا الانتماء والاقتلاع والبحث الدائم عن المعنى.

تبدأ الرواية…