كي (نحب في عيد الحب)

 سيامند ميرزو- الامارات

 حقيقة إن الشعور لا تاريخ له كما إن الحب ليست حكرا لعمر معين دون اخر ولا يحتاج الى عيد للتذكير ومالضير اذا امنا إن الكائن مهما كان شعوره محنطاً وضعه مجنطا و خواطره مصدوما وعواطفه مكسورة يحتاج الى يوم خاص للحب يوم لاشتعال العاطفة مع حمرة وردة، يوم للتعبير عن حب لبعضنا البعض…… لن نتفلسف على القراء الاعزاء كيف يجب إن يحبوا وهذا عائد بين الكائن والاخر بحسب السن و اتساع فكره ورؤيته ومفهومه عن الحب. وهناك من يعتبره تقليداً غريباً طارىء على مجتمعنا بل اكثر من ذلك يعتقدون إن كل من يحتفل لا يتعدو إن يكون شخصا يتصنع ويقلد إن لم يقول كاذب مع ذلك…
وفي ظل ثورة تقنيات التواصل فأن اعداد المحتفلين والاهتمامات تتزايد سنة اثر اخرى والرسائل المرسلة تعد دليلاً على زيادة الاهتمام   تعددت وسائل الاتصال فمنهم يكتفي بإرسال مسج بكلمات معبرة عن حميمية الحب او اهداء الزهور او ….. مع إن لكل شخص فلسفته في الاهداء. واهداء وردة واحدة للانسان وهو على (قيد الحياة افضل من بستان من الورود على القبر) اقبح الاشياء أن ننظر لكل شيء جميل في الحياة بقبح والناظر بهذا المفهوم لا يستطيع التمييز، تتشابه لديه الوجوه كالمؤخرات عند الانحناء..
تشير المدونات الى إن لهذا اليوم أي يوم 14/2 طقوسا خاصة تكتسى معظم المحلات باللون الاحمر في البالونات والورود والبطاقات والدمى المعلقة على ابواب المطاعم والمحلات التجارية
 ومن ابرز التقاليدالمعروضة وتمشيا مع عادات عيد الحب واساطيره
 اوربيا يزينون شخصية كيوبيد وهو شبه عار مع القوس والسهم  تمثال الحب في الاساطير الرومانية
(أحد محلات الهدايا في الكويت إذ قام باستيراد أرانب فرنسية – حية – صغيرة الحجم ذات عيون حمراء وقام بوضع ربطة عنق على رقاب هذه الأرانب ووضعها في علب صغيرة لتقدم كهدية.)
 و البعض من المحيطين بي حتى لا يظنوا انهم بمنأى عن هذه المناسبة احتفلو بطريقتهم الخاصة
 استبدل احدهم ربطة عنقه التي تحولت مع مرور الزمن الى لون كستنائي كمخلفات نهر جقجق في التوائاتها باللون الاحمر والاخر انطلاقا من القناعة يدعو الاصدقاء لبيته ويقوم بإعداد صحون على شكل قلب ويشير انه ليس من الضروري الاحتفال مع شريكة الحياة فقط يجب إن يشمل المقربين قام بقص الصحون على شكل قلب وقدم فيها شوربة التي تسربت من الاطراف   على مفرشه الحمراء الجديدة كالطفل( المحفض و المصاب بالاسهال) 
شخص تجاوز السبعين من عمره اشترى لزوجته هدية لعيد الحب، وطلب من صاحب المحل أن يكتب بخط احمر وعريض (الى حبيبتي وامي وصديقتي وكل حياتي)
  نكته نلتجىء مع الاصدقاء في ايام البؤس والحزن طلب مني احد المحبين كتابة خطاب غرامي  والقى بها في طريق حبيبته اخذها شقيق حبيبته صدفة ثم التفت يمينا ويسارا رأه يتبادل الابتسامات بعفوية وبمشاعر صادقة مع إن الارتباط معها من سابع المستحيلات كون الفتاة مسماة منذ الطفولة لأبن عمها (تقاليد) اختفى شقيق عشيقته دقائق ورجع  مع اثنان من اقاربه ووالدها مع الهروات   بعدما شرح لهم ما جرى امام عينيه تحمل ما تحمل الولهان رغم اسلوب معيشته  المليئة بالذل, الحرمان, الاستضعاف , الفقر , التفرقة , وبعض كل الضربات المبرحة من عائلة عشيقته  ينسى كل مايحدث بل يصيح لااقبل لااحد إن يدخل بين الصهر والحمو
 
2) دار النقاش التالي في عيد الحب بين الزوجين كان معروفاً عن الزوج أنه محب للعمل ولا يشعر بسعادة الا في العمل وكثيراً ما كان يغيب عن زوجته ايام وساعات  مما يضايق زوجته و يزعجها.
زاد ذلك عن الحد وفي عيد الحب,.
هاجمته زوجته قائلةً: حتى في عيد الحب لا تعطي لنفسك راحة ، فقال لها: اين سأجد هذه الراحة
قالت: نذهب  للمكان الذي تود وتتمنى الذهاب إليه.
أجابها: حسناً سأذهب إليه. و توجه إلى  مكان عمله)

 كل عام وانتم الحب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أ. د. قاسم المندلاوي

أولاً: مستوى التحكيم

من خلال متابعتنا لعدد كبير من مباريات كأس العالم 2026، يمكن تسجيل جملة من الملاحظات حول المستوى التحكيمي، إذ بدا في بعض المباريات أن هناك تباينًا في تطبيق القوانين، الأمر الذي أثار نقاشًا واسعًا بين الجماهير والإعلام الرياضي ،

وقد برزت شكاوى عديدة تتعلق بعدم الثبات في القرارات التحكيمية ، ولا…

متابعة: عبد اللطيف الحسينيّ

قَبلَ حوالي عَقدين كنّا ثلاثةً: ياسين حسين وغسان جانكير وأنا، وبينَنا الأدبُ والسياسةُ، وصخبُ الحياة وتكاليفُها على رجلٍ تَرَكَ حلبَ ليقيمَ في مدينته التي أحبَّ “عامودا” حيث لا عمل والقبضةُ البعثية الأسديّة ومخابراتُها تحصي أنفاسَ مخالفيها بخلاف ما روّجه البعثيّون بانكفائها، لكن بقي البعثُ” قائداً للدولة والمجتمع” أو شيء من هذا الوضيع…

صبري رسول

 

تضعك شمس عنتر في قلب الحدث، فيشعر القارئ أن القصّة تجري معه، أو حدثت قريبا منه وفي محيطه، إلى أن يصل به الأمر أن يشعر أنّ الكاتبة تروي الحكاية له، القصة التي حدثت للتوّ.

النّصوص هي سيرة أهل الجزيرة، سيرة مدنها وأزقتها وقراها. هي سيرة النّاس في أزمنة الحرب، سيرة النّساء والشّهداء.

وبخلاف قصصها السّابقة، التي…

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…