دخلت قلبي تسللا

محمد قاسم

قلت لها:
 سيدتي ..
دخلت قلبي تسللا
ولم  تحلقي فيه..!
فقلبي أديم  وسماء
وفضاء بينهما
يمتد إلى ما شاء الله له أن يمتد.
ليس سهلا أن تتسلقي  لتسكني فيه.
لن تحسني التسلل لشراييني..
 ولا أوردتي ..
لن تنبضي فيها، ولن تتدفقي ..
زائرةٌ أنت،  آملةً تقبّلا..
في لحظة،  دخلتِه تسللا
تفيّئي  -إن شئت- في فيئه
وارتشفي سلافة من نبضه
 تحركي ما شئت فيه
ما دمتِ – سيدتي- فيه
 ما دمت تسكنين فيافيه
إن شئت ..فناغيه
أو شئت..
فناجي العشق ظامئة لما فيه
أو فاسمعي نداءه-إذا نادى-
ولبّيه..
إن لم تلتقيك نفحات حب من ومضه
فعودي إلى حيث كنت..في التيه..
 وطهّري  القلب من حيرة..ونقّّّيه..
واسترجعي صفاء نبض كان فيه
ثم اطرقي  بابه  ثانية.. وأصدقيه..
لعله يُفتح لكْ، أو تفتحيه
فخلفه وهج قد طال انتظارا
حتى كاد يبليه
حينئذ.. فقط، وأنت تطرقيه
قد يُفتح الباب وتدخلين فيه.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…