توفيق عبد المجيد بافي لورين
– سأغادركم صباح الجمعة في 5 شباط 2010
– أنا ذاهبة إلى الجنة فبماذا توصونني
– ذاهبة إلى جدي فهو يناديني
– لقد دلني على مسكني الجديد
– ادفنوني حيث دفنتموه
أجل !! لقد صدقت القول فقد غادرتنا صباح الجمعة
كانت ترحب بالموت وهو قاب قوسين أو أدنى منها … كانت تنطق بالشهادة وبمنتهى الفصاحة والوضوح … كانت تقول للموت وهي تردد عبارة عزيز نيسن : أيها الموت تعال باحترام فأنا في انتظارك .
بالله عليكم !! ألا تستحق فقيدتي لقب (القديسة) ؟
نعم بنيتي أحب أن أذكرك بأن أستاذكم الكبير عبد الرزاق أوسي قد التحق بالركب الشباطي الآذاري بعد شهر كامل من رحيلك … زوريه يا بنيتي واستقبليه بشكل يليق بمقامه واحترامه… ستعرفينه بسهولة … فهو ذلك النحيف الطويل … هو صاحب تلك القامة الشامخة الممشوقة … هوالآخر قد مات واقفاً كالشجرة … وحاولي أن تكملي تعليمك في مدرسته … أن تتعلمي منه ما لم أستطع أن أعلمك إياه … أن يعيد لك المقررات التي فاتتك لأن الموت لم يمهلني لأكمل رسالتي … فقد كان في عجالة من أمره … وتوسلي إليه ليكمل رسالته هناك … ليعلم من لم يتعلموا … وبالله عليك لا تنسي كوكبة الأصدقاء والرفاق الذين كانوا في أوج العطاء … الذين سافروا معك من دنيانا … برهان رمضان … أحمد برو … أليستر ميرزا … وتمر مصطفى … فكلهم أصدقاء لوالدك المنكوب … كلهم يعرف توفيق عبد المجيد
8 آذار 2010

التعليقات (0)