أمي

د. آلان كيكاني

أمي ….
لعل الداية التي قطعت الحبل السري بيني وبينك اعتقدت أنني انفصلت عنك إلى الأبد مطلقة زغرودتها مبشرة بولادتي . لم تعلم تلك العجوز أن فصلا جديدا من الارتباط بدأ بقص ذلك الشريان , ارتباط أشد قوة من الأول عناصره روحانا المتعانقتان بأوثق العرى .
لا أدري يا أمي :
 لماذا عندما أتذكرك أخال نفسي طفلا في طور الحبو يبحث عن حلمتك كلما خويت معدته , وأنا الرجل البالغ والطبيب الراشد ؟

أو لماذا تنهمر الدموع من عيني عندما يزور طيفك خيالي في هذه الغربة  القاسية , وأنا الذي اختبرت نفسي في أحلك الظروف دون أن أذرف دمعة واحدة ؟
ترين …
لا أعلم ماذا أهديك في يوم عيدك ؟
هل أوفيك حقك إن فرشت لك سهول هذا الكوكب وردا تمشين عليه ؟
لا أعتقد يا أمي

 فهي بأي حال لا يمكن أن توازي مثقال ذرة من تراب الجنة التي وضعها النبي تحت قدميك . 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…