أدب مترجم

أمي

د. آلان كيكاني

أمي ….
لعل الداية التي قطعت الحبل السري بيني وبينك اعتقدت أنني انفصلت عنك إلى الأبد مطلقة زغرودتها مبشرة بولادتي . لم تعلم تلك العجوز أن فصلا جديدا من الارتباط بدأ بقص ذلك الشريان , ارتباط أشد قوة من الأول عناصره روحانا المتعانقتان بأوثق العرى .
لا أدري يا أمي :
 لماذا عندما أتذكرك أخال نفسي طفلا في طور الحبو يبحث عن حلمتك كلما خويت معدته , وأنا الرجل البالغ والطبيب الراشد ؟

أو لماذا تنهمر الدموع من عيني عندما يزور طيفك خيالي في هذه الغربة  القاسية , وأنا الذي اختبرت نفسي في أحلك الظروف دون أن أذرف دمعة واحدة ؟
ترين …
لا أعلم ماذا أهديك في يوم عيدك ؟
هل أوفيك حقك إن فرشت لك سهول هذا الكوكب وردا تمشين عليه ؟
لا أعتقد يا أمي

 فهي بأي حال لا يمكن أن توازي مثقال ذرة من تراب الجنة التي وضعها النبي تحت قدميك . 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…