أنا لن أعود إليه..!

دهام حسن

أنا  لن أعود إليه..لا..لا
ولن أسامحه مهما بدا الندم عليه
رسائله.. ما عادت تهمّني
أمزقها.. أحرقها

بعدما كانت حتى بالأمس القريب هي تحرقني
عشنا كذبة الحب زمنا
بعدما أحببته  وتعودت  عليه
كنا نفصح عن حبنا لمن التقينا
ما همّنا حكي العواذل والمرجفينا
فلم ننل  لهؤلاء الأذنا
ولا حسبنا حسابا  لخبايا الزمن
كالمجنون كنا نهرج كلانا
نفضح عن أسرارنا الصغيرة
عن أخطائنا… عن هفواتنا
إذا ما ضمنا جوّ حميميّ..
وأرخي بثوب الهيام علينا
لا لن أعود إليه
بعدما خان حبي
فليبك وجدا عليّ..
مثلما كنت إذا غاب يوما أبكي عليه
لا لن أعود..فليبك عليّ.. على حبي
مهما بكى..
فلن تستجيب لبكائه دقات قلبي
فليمت  كمدا عليّ على حبي
فإذا  ما مات..
سأرخي بثوب الحداد والنسيان عليه
حرام .. حرام .. حرام
لا .. لن أدعو عليه .. مهما جرى
فلست ممن  تهون العشرة لديه
سأصلي من أجله..
فقد يتوب يوما وقد ويهتدي..
 لا .. لا.. حرام .. لن أدعو عليه
فقد كان بالأمس حبيبي..
وقد أعود يوما إليه..
********** 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…