(دالية الحبّ)

دهام حسن

في حوشنا دالية
تشعشعت بالعنب
 
إزاءها زاهية
شجيرة عن كثب

ثمارها دانية
يقطفها لنا أبي

تعبرها ساقية
قد سوّرتْ بالعشب
 
مياهها جارية
هامت برحم الترب
********
عصفورة ناغية
خليلها في طرب
 
من وحم لاهية
زقزقة من سغب
 
في أيكة واهية
ويلهما من وثب
********
تطاولت جارية
تنعّمت بالذهب
 
أردانها كاسية
مزدانة بالقصب
 
بنظرة حانية
أرشقها في أدب
 
نفسي لها راغية
كأنها في لهب
 
أنظمها قافية
بحسنها والعجب
 
في يدها آنية
فواكه من نخب
 
افطر بها عافية
ولاتكن كالثعلب
 
تمدّ لي عارية
لها يدا فأختبي
 
تقول لي ناعية
كأنها ترأف بي

كأنها غانية
ترمشني بالهدب
 
أذني لها صاغية
استرسلتْ بالعتب
 
أيامنا خاوية
لما التواني ياغبي.؟
=======

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تتجاوز النزعة الصوفية في الأدب حدودَ الزمان والمكان، لتصبح تجربة إنسانية عميقة تبحث عن المعنى الكامن خلف ظاهر الجمود. وهي ليست مُجرَّد تأملات رُوحانية عابرة، بل هي مشروع معرفي ووجودي يسعى إلى اكتشاف الحقيقة عبر التجربة الذاتية، والتَّوَحُّدِ معَ الطبيعة، والانفصالِ عن سَطوة العالَم المادي.

في هذا السياق،…

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…