خلــود

دهام حسن

كتبت ولم  يكذّبني البريدُ
وما استعصى لفهمك ما أريدُ
 
فيشغلني  صدودك.. ليت شعري
لماذا  يا ترى  هذا الصدودُ
 
ظنوني زادها وهم وهمٌّ

وأحلامي تخامرها الرعودُ
أحقا كنت أحلم أم تراني
بحلمي لا أزال وأستعيدُ
 
أحار لما يكابده فؤادي
ترى ضاعت لنا تلك الوعودُ
 
فكم أسرى لواحتها خيالي
وما يُخشى من الوعد الوعيدُ
 
فلا والله  ما قالته عهدٌ
فهل عمّا بها وعدتْ تعودُ
 
فجودك  مثله أبدا رجائي
فما لهما  أسيدتي حدودُ
 
أخال كشارب خمرا عتيقا
يشعشع في الدنان فنستزيدُ
 
فإني قيصر أيضا وكسرى
وفوق العرش هارون الرشيدُ
 
سكارى نحتسي خمرا ونشدو  
يعبُّ الكأس غلمان وغيدُ
 
فها عنّي تغادرني دياري
وها عنها يغادرها  بليدُ
 
سألت الله أن يجزيك خيرا
فخير “أخيّة”  كانت  “خلودُ”
***************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول “سياسي ثقافي” و”ثقافي اجتماعي”، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً فيه، بدءاً بالمعجم اللغوي المستخدم، إلى دلالة الألفاظ المشتركة، وصولاً إلى طريقة الكلام نفسها، فثمة لغة فلاحية أو…

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…