خلــود

دهام حسن

كتبت ولم  يكذّبني البريدُ
وما استعصى لفهمك ما أريدُ
 
فيشغلني  صدودك.. ليت شعري
لماذا  يا ترى  هذا الصدودُ
 
ظنوني زادها وهم وهمٌّ

وأحلامي تخامرها الرعودُ
أحقا كنت أحلم أم تراني
بحلمي لا أزال وأستعيدُ
 
أحار لما يكابده فؤادي
ترى ضاعت لنا تلك الوعودُ
 
فكم أسرى لواحتها خيالي
وما يُخشى من الوعد الوعيدُ
 
فلا والله  ما قالته عهدٌ
فهل عمّا بها وعدتْ تعودُ
 
فجودك  مثله أبدا رجائي
فما لهما  أسيدتي حدودُ
 
أخال كشارب خمرا عتيقا
يشعشع في الدنان فنستزيدُ
 
فإني قيصر أيضا وكسرى
وفوق العرش هارون الرشيدُ
 
سكارى نحتسي خمرا ونشدو  
يعبُّ الكأس غلمان وغيدُ
 
فها عنّي تغادرني دياري
وها عنها يغادرها  بليدُ
 
سألت الله أن يجزيك خيرا
فخير “أخيّة”  كانت  “خلودُ”
***************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أعتقد أنّ ثمة موضوعاً يشغل بال الكتّاب فيما يتصل بصنعة الكتابة أكثر من موضوع الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي جعلت من الجميع يبدو كاتباً، كيف بدت لي هذه القصة؟ وكيف تطورت؟ لا سيما بعد ما أثير من لغط حول الكاتبة البولندية (أولغا توكارتشوك) التي أثارت الجدل في اعترافها بأنها تستخدم بعض…

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….