أجرى الحوار : حسين أحمد : Hisen65@gmail.com
من هي كَولا كوردي ..؟
لا أخفيك سراً , أن اسم كََولا كوردي ليس اسمي الحقيقي .. ولكنه لم يكن لقبا فنياً أيضا .. كل الحكاية إنني أنا وزوجي ” بافي لالش” تزوجنا عن قصة حب , ومنذ أن بدأت القصة كان يناديني ” كلي” بدل اسمي الحقيقي وهكذا لم يعد احد يناديني إلا بهذا اللقب ثم عندما دخلت مجال الفن وبعدها بسنوات أضاف ” بافي لالش ” نسبة كوردي إلى اسمي وصار اسماً دائماً لي .
– أرجو أن تحدثينا عن بداية ظهورك في عالم الغناء والطرب والحفلات .؟
كانت بدايتي الفنية في عام 2004 عندما شجعني زوجي على ممارسة الغناء , وكانت أولى محاولاتي عندما سجلت صوتي في أشرطة الكاسيت مع بعض الفنانين بصفة (كورس) وكان هذا لسببيين الأول : لكي أهذب صوتي على الغناء المقيد برتم طبقة صوت معينتين . والسبب الثاني : لكي أتدرب على تأدية كافة علامات الموسيقى .. بما أن الكورال ملزم أن يؤدي طبقة المطرب الأساسي التي يغني معه .. بالإضافة إلى هذا فان اجر هذه المحاولات كان يساعدني في وضعي المعيشي .. ثم بعد ذلك شاركت بالغناء في حفلات الأعراس الخاصة بالعائلة – ثم بدأت مع زوجي بإحياء الحفلات الخاصة كأعياد رأس السنة , وعيد الحب وغيرها .. حيث أصبح عدد حفلاتي حتى اليوم 21 حفلة .
– إن البشرية أسرة واحدة وهذا طبعاً من منطلق إنساني . لذا ينبغي على المرء أن يؤثر ويتأثر بغيره , إذا بمن تأثرت أكثر وخاصة من الفنانين الكورد ..؟بالنسبة لي تأثرت بفناني المنطقة من العمالقة أمثال : محمود عزيز – محمد شيخو . وكنت اردد أغانيهم .
في الحقيقة أنا عملت في التمثيل أيضا حيث أن لي مع زوجي وكروب عمل من الممثلين حتى الآن ( 4 ) أفلام وهنا أريد التنويه إلى أن أخرها كان من إخراجي كما إنني عملت مذيعة لمدة ( 3 ) أشهر في إحدى القنوات الفضائية وبالإضافة إلى كل هذا فأنني مطربة , وبالنسبة لشهرتي كمطربة أكثر فهذا يعود إلى أن المجال أوسع بالنسبة للغناء حيث يمكن ممارسته في الحفلات والإعراس والجلسات العائلية وأيضا فان الاستوديوهات التي فتحت في المحافظة ساعدت على تقدم الغناء بشكل ملحوظ بعكس التمثيل الذي يحتاج إلى أجواء خاصة وظروف مناسبة لسنا بصدد الخوض فيها .
جداً وفقت كثيراً والحمد لله في جميع حفلاتي التي قدمتها أن كان مع فنانين آخرين أو كنت وحدي فانا لي جمهوري ومحبتي وأسلوبي الذين يحضرون حفلاتي – والكل شهد لي بالقدرة على إحياء الحفلات , حتى أن البعض علق علي في إحدى الحفلات قائلا : (لم يبقى سوى الطاولات لترقص أمامك) وهذا يدل على إنني اجعل الجمهور يتفاعل معي وهذا توفيق من الله عزوجل .
كما أسلفت لك إنني غنيت جميع الألوان وأؤدي كل ما يعجبني من الأغاني بصرف النظر إلى أي مدرسة تنتمي .. وبهذا أكون قد راضيت جميع الأذواق وأظن أن هذه نقطة تحسب لصالحي ..
في الحقيقة أنا أحب الغناء والموسيقا بغض النظر عن اللهجة … أي كانت لأنني اعتقد أن الموسيقى هي لغة العالم , وبالنسبة للسيدة فيروز وأم كلثوم وغيرهم فانا أحب الغناء لهم … ولشدة تعلقي بأغاني فيرزو وحبي لها فكرت بترجمة أغنية لها كنت أحبها كثيراً وهي أغنية (بكتب اسمك) . وفعلاً ترجمتها حرفياً مع مراعاة عدم تغيير اللحن أو معاني الجمل وهكذا اتبعتها بثانية ثم ثالثة إلى أن أصبح عدد الأغاني المترجمة ( 11 ) أغنية ..
أما بالنسبة لسؤالك عن نجاح هذه الترجمة فقد لاقت الأغاني استحسان ورضى كل من سمعها .. واثني على هذا العمل كل المتلقين من اختصاصيين في الموسيقى وغيرهم من الجمهور العادي من أنني لم أقم بتسجيل أي أغنية منها رسمياً .
– هل تحس كَولا كوردي عبر ظهورها الغنائي إنها أضافت شيئا جديداً ومميزاً إلى الفن الكوردي في الوقت الراهن أم ماذا ..؟في الحقيقة لست أنا من يحكم على هذا الموضوع بل المتلقين وأصحاب الاطلاع .. إنما عدت لرأيي الشخصي يكفي إنني كنت أول فنانة كوردية على مستوى سوريا تقوم بإحياء الحفلات الخاصة , بالرغم من تفاوت الآراء حول غناء المرأة وبعدها أتيح المجال للعديد من المواهب النسائية للظهور بعدي حتى أن العوائل التي كانت تمانع في الغناء الفتيات أصبحت هي نفسها تشجع بناتها على الغناء وتعلم الموسيقا , واعتقد أن ذلك ليس بالشيء القليل .
تعاملت فنياً مع شعراء غنائيين وارتحت لهم كثيراً أمثال : د. شمدين أكرم شمدين . والأستاذ الفنان محمد أمين جميل , والشاعر الغنائي عماد حمدي والفنان عامر أبو النور وغيرهم ..
إن لبافي لالش الدور الأساسي في حياتي الفنية , لأنه كان أول من شجعني على ممارسة الغناء .. ووقف ضد من مانع في غنائي من عائلتي وعائلته لأنهم كانوا يعتقدون أن الغناء بالنسبة للمرأة عيب وهكذا فان ” أبو لالش ” تعهد لي الحفلتين الأوائل في مسيرتي الفنية بالرغم من وضعه المادي السيء وكان سبباً رئيسياً آنذاك في نجاحي – ولايزال يساندني ويقف إلى جانب حتى الآن .
بالنسبة للفنانين القدامى أحب الاستماع إلى محمد شيخو وسعيد يوسف ومحمود عزيز … أما من الجيل الحالي , فأحب السماع للفنانة جوبي والفنان سيمار وبشكل عام كل فنان له أغاني محددة أحب سماعها .
في الحقيقة أنا بطبيعتي إنسانة قنوعة ولكن لدي طموح كبير في أن أصل إلى شهرة أوسع من هذه بكثير …
في الحقيقة أن سؤالك هذا لم يخطر ببالي في أي يوم , لان حياتي أنا وبافي لالش حياة مشتركة مبنية على الحب والتفاهم والاحترام المتبادل .. وإذا أعطى احدنا أو قدم شيئا للأخر لا ينتظر منه مقابلا لذلك ..
وان أردت جواباً صريحاً فان روحي وفني وحياتي كلها أقدمها له .. فنحن روح واحدة في جسدين وكل من حولنا يعلم مدى تفاهمنا وانسجامنا هذا .
– لقد قدمت حفلات غنائية عديدة في مدينتك القامشلي ولكن هل هناك حفلة معينة تركت أثرها في حياتك الفني ..؟؟ وبالتالي تريدين معاودتها ثانية ..؟
الحمد لله كل حفلاتي التي قدمت بها أنا راضية عنها بالرغم أن مردود بعض هذه الحفلات مادياً لم يكن كبيراً ولكن مردودها الفني ورضى الجمهور كان رائعاً وهذا هو الأهم بالنسبة لي .
إن أمنيتي أن أسجل ألبوماً كاملاً خاصاً بي وهناك الكثير ممن يعرض علي الإلحان والكلمات ولكن تسجيل الألبوم يحتاج إلى مصروف لا يستهان به … وأنا لا املك القيام بهذه الخطوة حالياً .
أولا أشكرك على هذا اللقاء واثني على جهودك وثانياً أتقدم بالشكر لكل من سيقرأ هذا اللقاء وأرجو أن أكون عند حسن ظن الجمهور , وان أقدم كل ما يرضيهم – كما أتمنى أن نكون ضيوفاً خفيفي الظل عليهم وشكرا لكم جميعاً مع حبي كولا كوردي ..







التعليقات (0)