رثائية الرفيق إسماعيل عمر

عبد الرحمن آلوجي

إيه يا زنابق المجد المتألق أبداً..
إيه جداول الضياء .. و باقات النور المرفرفة في سناً وردي حالم ..
إيه دفقة الدم .. و قد تجمدت بقعاً كانت بالأمس تشخب مشعة.. جمدت في شفتيك رونق ذلك الإشعاع المتقد ..
إيه أبا شيار وأنت تودع ذلك الموكب المهيب من رفاقك و محبيك و ذويك في جمع غفير لامنتاه..إلى مثواك الأخير .. بقريتك الهاجعة في صمت حزين .. حزين..
إنها تنهي رحلة الحياة .. بجماهها و مسراتها .. بغصصها و محنها .. بألوانها الزاهية و المكهفرة ..كان حلماً عاصفا لقاؤنا منذ (مؤتمر كيشكى ) في البارتي الممتد في الأعماق كان لقاء عصيا على المدى …
رغم سنيه المتطاولة ثلاثين عددا .. كم كانت الدماثة رائعة وحلوة وهي تتحدر كلاما عذبا ورؤى حالمة من نفسك الظامئة إلى البذل..
استشرافا لمستقبل شعبك الذي آمن بالحياة .. آمن بالتنوع كره المقت والحقد ..مراهنة على الفسيفساء الجميلة لوطن حبيب ليضمنا جميعا .. اسمه سوريا ..بلد التنوع والحضارات , كم ناضلت وقاسيت فكانت حياتك كلها امتحانا و اختبارا اجتزته إلى بر الأمان تواصلا وحبا وعناقا … وتلاحما مع كل طيف آمن بالحياة ..بالأمل .. بالازدهار ..عبرت إليه وطنيا مقداما وجسورا … كم كنا ـ ونحن ربيع الصبا ,وعنفوان الانفتاح ـ نمني أنفسنا بغد أكثر جمالا و أنسا و إشراقا ..كرهنا الظلم .. حاربنا الظلام .. عشقنا الأمل .. أثبتنا وجودنا رغم النكبات والغصص … كان النداء في الأفق مع الابتسامة الأبدية .. طهرا أزليا … وعشقا لمعاني العز .. وصهوة مضمار تسابقت فيه مطهمات الجياد … تجري مع عناق الريح إلى مجد الوطن … بلا كلل في جمال الطهر .. وروعة الانعتاق من القهر و الجوع و الحرمان .. أبا شيار … تحية من رفيق وصديق و قريب في دوحة ذات أرومة واحدة, ونبع دفاق متصل تغذوه وطنية عامرة بالحياة بعيدة عن العصبية والكراهة والاستعلاء …
تحية إلى رمسك الطاهر … إلى عبق روحك وهي ترتسم في أفق الخلود .. روعة فداء … وجمال لقاء مع الخالدين في سفر النضال , ممن خاضوا معترك الحياة , وعبروا إلى الضفة الأخرى بثبات ويقين وإيمان بالنصر … شيخ سعيد , محمود البرزنجي, قاضي محمد , البارزاني الخالد .. سيد رضا … النهري … قاسملو … كمال أحمد .. هوريك … بافي قهرمان .. بافى جنكيز … قافلة تضج بإشراقة الأبد .. في هالة ضياء باهر .. أرجو من واهبها أن تكون سماحا وعفوا في فراديس الجنان .. في عليين .. سلاما … و وداعا …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

تريدون أنفالاً بأي مقــــام ؟ كراهيةٌ تجلــــــــ،ــــو المرامي

تريدون أنفالاً مــــــــــراراً أليس لها من……… من ختـام؟

تُراها شهوداً في قعــــــود عليكم تُراهــــــــــــــــــا في قيام

تريدونهاً بعثاً لـــــــــــرمز ٍ قميء عروبــــــــــ،ــيّ فصامي

تريدونها إحياء مــــــــاض ٍ يعرّيه اســـــــــــــــــــــم بالتمام

أدينٌ يغذّيكــــــــــــــــم بقتل ظلامٌ ظلامــــــــــــيٌّ ظــ،ـلامي

تريدون تاريخــــــاً ركـــاماً وأنتم بســـــــــــوءات الركـــام؟

تريدون مجــــــداً من حطام أفي مجدكـــــــــــم…

عِصْمَتْ شَاهِين الدَّوسكي

مَوْلَاتِي

أَنَا أَيُّوبُ فِي الصَّبْرِ

وَيَعْقُوبُ فِي الْعِشْقِ وَالْأَثَرِ

وَنِدَاءُ يُونُسَ أَنَا

مِنْ عُمْقِ عَتْمَةِ الْبَحْرِ

كُلُّ النِّسَاءِ تُطَارِدُنّي

وَجَمِالي كَيُوسُفِ كَالْقَمَرِ

*********

<p dir="RTL"...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…