عبدالحليم سليمان عبدالحليم إلى روح المعلِّم.. اسماعيل
ما بين الدهشة و الصدمة وعدم التصديق كان خبر وفاة المناضل المعلّم اسماعيل عمر بافي شيار نعم المعلّم لأنه كان معلّما لمن حوله في الحياة لا سيما في العمل السياسي منها و الحزبي أيضاً وفي الأخلاق و التعامل مع الآخر مهما كان هذا الآخر .
قلما تجد من يعمل بالسياسة يجمع بين الأخلاق الحميدة والاخلاص لقضيته ويلتزم بكلاهما ، إلا أنها كانت تتوفر في هذا الرجل الذي لم يكن وفياً ومخلصاً لشعبه فقط بل مع عائلته أيضاً، فمن كان يعرفه عن قرب كان يحسّ به الأب الصادق الحنون الوفي مع عائلته سواء مع زوجته أو مع أبنائه ، هل تدرون كم مرة حضّر لأولاده فطورهم وغدائهم بنفسه عندما كانوا صغاراً؟ هل تدرون كم كان يعاني كونه كان سياسياً بموقعه الأخير وأباً وحتى جداً وابن مجتمع قلما يتذكر ويحس بهذه الأشياء إلا بعد الرحيل.
كم كانوا يظلمونك يا أيها المعلّم و لم يكتشفوا حقيقتك الجميلة؟ كم كنّا طامعين في بقاءك معنا إلى أن نرى النور الذي كنت تحضره لنا؟ موتك كان كوقع الجرة الخزفية ولم يعد للكلمات حيلة في الإقناع ولربما الصمت أبلغ والبكاء أنجع ..

التعليقات (0)