راقصة البار..!

دهام حسن

ارقصي فاتنة البار على أوتار قلبي
فحرام لغزال ضامر الخصر هضيما
يتثنى بقوام دون رقص

ارقصي أيضا وأيضا..
ودعي المحظور من دون قيود
فأنا للتو قد تبت نصوحا
ليس لي فيهنّ ميل أو تراخ
لا تخافي كلنا ملك يديك بحب
فدعيه دون حرص

اعلمي فاتنتي إن تبت يوما
إنما توبة قلبي في العذارى..
لم تحل من نظراتي لقوام هزّني قصفُهُ
أو هفهفة الثوب شفيفا يتثنى فوق خصر

ناوليني فضل خمري.. فعسى..
لثم ثغر عبَّ من كأسي
فطافت شفتاها ثملا من فضل خمري

وهج النحر تعالى في صياح لهفا
وانحدار عارم أينع نهدا.. ثمرا
رقّ قلبي واشتهى ما يشتهى
من عطل جيد لدن الجسّ برخص

هالني منها اشتهاء لم تداري
هتك الستر لساق فوق ساق
أبدا لم أر فيها أيَّ عيب أيَّ نقص

دندنتْ إصبعها لما التقت
في إصبع أخرى لها كاسية في جرس
وقعه إيقاع لهــزّ بعد هــزّ
فتولّتْ عفتي ليلتها…لكنّ عني غاب عقلي
لم أعد أقدر أن أبلع ريقي دون غصّ

تتراخى بانحناء حولنا
يتماهى مثل موج …كسر الفستان رجفا
فوق صدر
فسواد أو بياض يتراءى أو سوى ذا
لست أدري
فتواريت حياء أكتفي ليلتها بالنظر
مثل لصّ

فتعاليْ.. ..لا تخافي
حملٌ أني سوى أنّ اشتياقي فاض وجدا
واشتهائي أبدا لا يتعدّى لو تمادتْ راحتي قد
جست الخصر حميما بإشارات كقرص
أو كقرص

قلت يا ملهمتي، قلت مرارا
(هذه الدنيا الجميلهْ ..أنني فيها شريك…
لست منها دون حصّ*…)
****************
*- هذه الفقرة مستوحاة من نص لـ”جكرخوين”

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

لم يكن الشعر النسوي في الشرق مجرد انفعال وجداني أو تعبير عن عاطفة شخصية، بل كان في كثير من محطاته التاريخية مشروعًا لمساءلة الواقع، وكشفًا للمشكلات الاجتماعية التي أحاطت بالمرأة.

ومن بين الأصوات التي استطاعت أن تُحوِّل القصيدةَ إلى مساحة للمواجهة الفكرية والوجودية، تبرز الشاعرة اللبنانية جمانة حداد…