سهران وحدي…!

دهام حسن

سهران الليل وحدي
كما عادتي في كل ليل
خفوت الضياء في حجرتي
وتماوج الستائر شوقا بعناق النسمة
يصفـّق الهواء على شرفتي ويهبّ
نسيما مبتردا لدى التسلل والخفقة
وسحاب سيجاراتي تغيم حجرتي
وصوت (أم كلثوم) يشدو “سهران لوحدي”

وعلى الطاولة بقايا عرقي
يلفحني الستار ذبذبة
تتراقص أذياله فوق صدري
لدى شرودي وعند غفوتي
فأحلم هنيهات ..تراودني خيالات
ليس منها منطق ولا ارتضاها عقلُ مراهق
فوقعُ خيالي عزفٌ مخادعٌ بلا واقع بلا منطق..
رغم ذا…
يحن لقيثارته فؤادي .. يستجيب له في نبض دافق
فكل خبايا الحب موطنه صدري
الحب أتون ومحرقة ومهواه في قلبي الخافق

وقبالتي من الجهة اليسرى
خيال أنثى ألمحه من وراء السجف
تزيح الستار قليلا وترخيه بين لحظة ولحظة
كمن تريد لفت انتباهي لترى رد فعلي وشغبي
وتختبر مني حضوري ومدى لهفي
أو ربما ترصد باشتهاء رغم الحياء سهرتي
لكن لا حيلة لنا.. أن تشارك قهوتي وشغفي
أو ربما تخيلتْ أن ترتوي شفة من شفة

تطفئ المصباح وتوقده مرات للتأكد من يقظتي
تفضح عن نحر ناهد يفوح بالعشق ويلسع كاللهب
وترخي شعرها المعقود بخيط مزركش بالقصب

طوبى لك يا ربة السحر والغوى والفتنة
ليس السبيل إليك من حيلة ولا من سبب
فيا حسرتي لقلبي.. مرسى الهوى واللهب

أنا كروان يقظان وحدي …
كما حالي في كل ليل
فسهرتي ملء وجد، وتخيل، وشرود، وراحْ
ووحشة، وتفكّر، وسهر، حتى الصباحْ
وصمت لو فاه بشيء.!
لفاه نزوة وكلاما غير مباحْ

*************

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…