زجاجة المسك

علاء الدين جنكو

زجاجة المسك استعدي
بلغي عني التحية ..
قولي لها : إن الحبيب متيم
متألم
مع نفسه متكلم
كالعاقل المجنون
كالحر في غياهب السجون

زجاجة المسك دقيقة
بلغي عني التحية …
عندما تقعين في يديها
قولي لها : ارفقي بحاله
نفسه ..
ومآله …

 

بلغيها أن من يهواك
اغتال الخيال
وسار في درب الحقيقة
زجاجة المسك … دقيقة

بلغيها .. أن من يهواك لا يرضيه
في الدنيا … سواك
زجاجة المسك الأنيقة
لا تكوني في حديثك قاسية
فحبيبتي كالفنن على أغصان
لا تقوى على الرياح العاتية

زجاجة المسك الرقيقة
لا تصفي لها جمالي
لا تقولي : أنك تهواني
أنك معجبة بحالي
فحبيبتي
ستحطم فيك الحياة
وتضع حبال الغيرة
فوق آثار يدي
حول العنق
وتشرب من دمك
وتجعل السراب كالحقيقة
في الأفق

زجاجة المسك .. دقيقة
إن من أهواها
عالم آخر في دنيا الهوى
نغمة فريدة
في عالم الألحان
كل ذرة من ذرات جسمها
بركان حنان.
13 /6 /2006

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…