ومضات

فدوى كيلاني

شفرة
حين تخلو منك روزنامة أيامي
لن يكونَ هناك عاشق
ولن
أكون.

تاريخ
 
ها أنت تصبح الذاكرة

لم أعد بحاجة لاعتصارها.
استسلام   
ليبق ذلك الألقُ
علي َّ أن أفرد قلبي حتى نهاية التقويم.
عجز
سورك عالٍ كيف أطال عنبه؟.

البياض

لم أجد ضرورة، لأشرحَ التفاصيل.
العنوان هو نفسه
لم يتغير.
ولست بحاجة
إلى مغلف وطابع وساعي بريد
لأني سأحاول أن أقرأ البياض
كما يليق بك.

مكتبة

أمدّ يدي إلى رفوف مكتبتي
ألتقط الكتب
كتاباً بعد آخر
أقلب صفحاته
وحدك تظهر لي.

رجاء
 
ليهادن وردُك مائي.

ذوبان

لا أحد يمرُّ الآن
من هنا
ليدلَّ كلاً منَّا إليه.

ذكرى

الوردة التي قدمتها إلي
قبل تلك القبلة لا تزال في قصيدتي.  

كانون الثاني

لكأنني لا أصدق
كيف أن عود ثقاب صغير
في ذلك اليوم
من ذلك الشهر
من تلك السنة البعيدة
أشعل  كلّ ما أبصره
من هذا الحريق الهائل؟.

الشارقة

سنوات طويلة مرت،
لا شيء حدث،
إلا أنك استبدلت شيخوختك بطفولتي.


عن جريدة الخليج ( الملحق الثقافي ) العدد11563 -15 يناير 2011 م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خاص ولاتي مه

أطلق الشاعر والكاتب الكوردي السوري، إدريس سالم، مجموعته الشعرية الجديدة التي حملت عنوان «الحزن وباء عالميّ»، والصادر عن دار «نوس هاوس للنشر والترجمة والأدب»، في هولندا.

وتتناول المجموعة مشاهد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من شباط 2023م، وما رافقه من رعب ودمار، من خلال قصائد مؤثّرة، تشكّل تاريخاً شعرياً لواحدة من أكثر…

صبحي دقوري

 

إنّ الوعي بطبيعة العلم وتاريخ تشكّل المعرفة العلمية، والإلمام بالمناهج الإبستمولوجية وشروط إنتاج النظريات وقبولها، يفضي إلى إدراك تمايز بنيوي حاسم بين الثقافة بوصفها نسقًا رمزيًا تراكميًا يتشكّل تاريخيًا عبر آليات التوارث الاجتماعي، وبين العلم باعتباره ممارسة معرفية مشروطة بالتحقق والاختبار وقابلية التفنيد. وقد بيّن غاستون باشلار أنّ التقدّم العلمي لا يتحقق…

فراس حج محمد

 

ما يغني عن المقدّمة

في كلّ مقالة تنشر حول القراءة، وفي احتفاليّات معارض الكتب الوطنيّة والدّوليّة، ثمّة أسئلة تثار في كلّ مرّة حول جدوى القراءة وفاعليّتها، تعيد التّفكير ذاته وأنت تقرأ هذا السّيل الكبير من اللّغة الإنشائيّة المادحة للقراءة، كأنّها العصا السّحريّة الّتي ستغيّر وجه العالم ومسار التّاريخ، وما يلاحظ على هذه المقالات، وخاصّة…

ماهين شيخاني

يُحارب السهر في الليل البارد، ظلاً يتنقل في الزمان بين قضبان الصمت، لا يكاد يميز الفجر من الغسق. ليس هناك أملٌ في عودة النور، ولا بادرة حياة تعيد له ذلك الدفء الذي كان يلامس قلبه، كما كانت تلامس همسات الذاكرة وجهاً مضيئاً. بعد وجبة صغيرة منحها إياه سجّانه، تبقى فتات الأمل وحيداً…