فارس الشعر

نرمين محمود

1
فارس الشعر مريض
لغة الفن كئيب
كلمات اللحن تغيب
كيف أكتب
ماذا أنشد
لحن يأتي
ولحن يذهب
كلمات الشعر تغرق
أصوات الحروف تخنق
وقلوبنا له تخفق

أجل! فارس الشعر مريض
2

في هذا الشتاء البارد
نحتمي بدفء قصائدك،
ونقرأ كلماتك التي ترسم لنا
لوحات انسانية جميلة،
نقية من نقاء قلبك الطيب،
وصادقة بصدق روحك العذب.
حنان كلماتك يداوي جروحنا،
ويتجذر في ذاكرتنا.

3
قلبك الكبير
ينبض حناناً،
يخفق فرحاً،
ويغني ألماً،
ينادينا ويحملنا
إلى عوالم الخيال
يسير على دروب الصدق
والهدف واحد
بمبدأ واحد

4
من بعدك،
لم يعد للشعر قيمة.
من بعدك،
لم يعد للشعر حيلة.
وها هو جالس كاليتيم،
غارق في حزنه الأليم،
وهو بحاجة الى أناملك الذهبية،
بحاجة الى ريشتك الخبيرة.
لا تحاول ايها الطائر النفيس،
ان تقنعه بجمالك الاجنبي.
وقلبك الذي خلق للحنان الدائم
ان يتابع حياته
وكيف يواجه قدره
ومرجعه يئن من الألم
كيف سيتابع حياته
وهو فاقد هويته
قم يا خالي
اعد للشمس دفئه
للبحر روحه
وللحب صفاءه
وللشعر فارسه
وأنت الفارس الأول.

5
خالي دهام
لا أراك هذه الأيام،
لا تغب طويلاً
لا تفكر كثيراً
ها نحن جميعاً
أهلك وأصدقائك وأحبتك
ننتظر قدومك الباهي
وقامتك الوسيمة
وأنت تمشي مشية الملوك
كلها وقار وكبرياء
نشتاق إلى سماع ضحكتك البريئة
إلى قراءة أقوالك الحكيمة
لتنقذنا من سوداوية الحزن
من صرخات الألم
الذي يفوق بكاء الأم
الأم التي فقدت طفلها الوحيد.

6
قم يا فارس الشعر!
أنهض! ولا تستسلم!
قاوم! لا تضعف!
ستقهر هذا المباغت.
قلبك أكبر من المرض.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…