حبيبتي ثورة ليبيا

  عادل عبد الرحمن

الحكم الانفرادي في العالم الإسلامي جعل منهم متخلفون , ومعتمدين على الدعاء والى السخاء في الشرك بالله ونحن نعلم أيها الأخوة يا قرة العيون بان السماء لا تمطر حرية ولا ديمقراطية دون الأخذ بعين الاعتبار بمتطلبات مهر هذا المطر الدامي في تلك البلدان الأنفة الذكر التي تعمل على مبدأ الشنيعة ونبذ الشريعة , ولاشك بان الغرب أيها الأخوة والأخوات برمتها كانوا يرون في تلك البلدان التي تقدس الخرافة بربيعها وخريفها على أنها بقرة أو جاموسة تدر اليشم والوشم والشقائق الدم النعماني
 فمنذ ولادة أول ادمي على ظهر البسيطة قامت هذه الدول بعداء الإنسانية وعدت العدة في سبيل ذلك الغزو باكتناز منابع العلم والمعرفة مستخلصين من حكمة عقلاءنا ورقيمات ألواحنا الطينية في خرائبنا المتروكة بيد أعداءنا حتى ارتوا صحصحة وجاءوا بكل صحيح حتى مالت ثمارا كأشجار البرتقال في ميادين المعاصر الأدبية والفكرية والعلمية ورمت بقشور البرتقالات الفارغة والمعصرة اعني بذلك العلم الرديء أو فضلات العلم إلى تلك البلدان السامية حتى اورورقت سمومها الزعافي في شراين شعوبها الرائعة في النبل والأخلاق الحميدة ومهدت تلك الدول المتحضرة على فكرة الانتقام بطريقة في غاية العبقرية ألا وهي طريقة الملح القاتل والسكر الزائد بتغذية أنظمتنا الدكتاتورية والتي سعت هي الأخرى إلى تخريب عقول شعوبنا بالفقر والظلم والجوع والحرمان المتعمد ووظفت مقدرات شعوبهم المالية و رؤؤس ثرواتهم في خدمة تلك البؤر السرطانية واستخدمت بأبشع الآليات وهي القمع الفولاذي والقطع الزجاجي في طرائق التعذيب حتى اخترعت هؤلاء الجناة امة معذبة تدعى إمام المعذبين فغدت امة هشيمة وغشيمة يسبحون في أحواض التاريخ كسمكة صغيرة تداعبها الموت في مياهها الضحلة وكانت تلك الأنظمة المقبوحة تعمل كالدود في قلب جلمود بان التاريخ المقبور منذ ألاف السنين هو الذي يعطي للأبطال لسانس الجهل والقذارة ورؤا في ركوب الخيل مفخرة والتدريب على فنون القتال بمخالب النسر المذبوح في مختلف العصور سلاح فعالا وعلما ينتفع بها شعوبهم الممزقة والغارقة في محيطات العبودية وكانت تاج المتوج على فروة جمجمتهم الخلابية  مصنوعة من رقائق الفقر المزينة بقناديل القمل من محيط الفقر حتى خليج الظلم .

أيها الأخوة هل نعمل مثل جدتنا في إعداد الطعام بالنفخ في طهي فأصيبت العنيدة بانتفاخ رئتها فماتت وكانت تمتلك القدرة على الطهي بطرائق تجنبها أثار ذلك المرض العدواني أو هل نعمل على سلوكيات السفاح اتاتوك مؤسس جمهوريته المزعومة التي مازالت ولازالت تعاقب بالموت لمن قال أنا كردي …ومن يرغب بالتجديد نعاقبه بالحديد ومن يلعب بالحديد ينزف دما غزيراً ويفقد الغالي والنفيس , وكان غليان الشعوب الذي يسعى إلى النور كثورة بركان خامدة وفي مطلع هذا العام الذي أقننه بغربلة التاريخ من أشباه الشوائب والعوالق والعفجيات المخروطية أمام رياح الخياشيم الذين يأبون الخنوع والذل بفضل شبابنا وشاباتنا اللاتي يقاومن بالاعزل والماجدات اللاتي تسلحن بالعلم والمعرفة قلبا وقالبا وجاهدن في سبيل قلب الواقع رأسا على عقب إيمان منهن في تحرير الشعوب من براثن هذه الأنظمة الفاسدة للوصول إلى نجمتهن الثاقبة إلا وهي الحرية في العلم والعمل الدؤوب بشرف وإخلاص وترك زمام الأمور لعقول أجيالنا المكتظة بعلوم الرفاهية والازدهار المتجددة دون قيد أو شرط تحت وطأة هذه الكوابيس فها هي أهلنا في تونس الخضراء ومصر (يوزرزيف )سباقة إلى ذلك ونجحت في دك أوكار الظلام تحت أشعة الشمس الذهبية التي أضاءت في عقول شبانهم الخيرين وتلك أختها ليبيا هلهلت بشبابها الأبية أحفاد عمر المختار الذين ذاقوا الأمرين تحت وطأة نظام القذافي الذي يشبه اسطول كهنة المعابد وفرض الضرائب لجمع النفيس وتقديم القرابين لهذا الإخطبوط العملاق الذي يقرأ القران ويقسم بالدستور ويكتب الشعر وسجد في هلوسته حتى صدق نفسه وجعله هو شاهد بأنه الملك التاريخي (معمر رابي) البابلي ويضحك على شعبه ويسخر منهم بأناقته وحمل الكرباج في كلتا يديه الآثمتين قائلا لأبناء الجماهيرية لستم سوى حشرات وجراذين عربات المطابخ فكشف عن أقنعته المزيفة أمام ثورة الشبان اللبيون الماضون في التضحية والبسالة أمام جبروت هذا المجنون الذي ركب حصان جنانه وجهله وبدأ يقذف بالحمم من فوهة بركان جائر يمينا وشمالا واعلم أيها المتكبر والمغضوب عليه لن تبلغ الجبال طولا سوف تركع جاثيا أمام قوة هذا الشعب الذي لا يقهر لان قوة الشعب من قوة الله وان كل قطرة من دمائهم سوف تضيء قنديلا في بساتين الحرية ومصانع التقدم والازدهار وفي الختام أقول أيها الطغاة في كل مكان ذهب زمانكم وعجز عنكم أوطانكم أيها السارقون فقد اشتهاكم الجحيم وكونوا قردة خاسئين وان لفي ارجلكم وأيديكم خلاف مقطوعة والنصر للشعوبنا والعزة لله والسلام على الخيريين …    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…