وردة عمان

أحمد حيدر

يخافُ على كحل ِالقصيدة في عينيهاِ 
من نظراته ِالدامية
من ملامحهِ المتهدَّمة في مرآتها
يخافُ على جيدها الملساء
من ملامساته ِالخشنة
يخافُ على نعومة ِجسدها
من خشونة ِروحه ِ
يخاف

يخاف …….؟
يخافُ على ِحضنها من صقيع سنواته  ِ
يخاف ُعلى ِزندها من رجفةِ أصابعه ِ
يخاف على نهدها من يتمه ِالأزلي
يخافُ على ِشفتيها من عطش ِشفتيهِ
يخافُ أن يتنفسها  
فتغرق ُ
في
نشيجه ِ..؟

(الرَّاحَةَ التي يتوسدها قلبُهُ ؟
النَّارَنْجَةَ يعتصِرُها فَوْقَ جُرْحِهِ ؟ )
تنسدل نجومها في سمائه ِ
فوق َسريره ِالمنكس
البارد … ؟

في الشارع  
في الحديقة العامة
في البولمان  
في يقظته ِ
في كوابيسه ِ
يقضمها ِبنهم ٍ
تفاحة تفاحة
بشهيةٍ لا توصف
كجائع إفريقي ؟  

” مَا لاَ يسْتَطِيعُ كِتَابَتَهُ عن :
– لهفة أنثى من هدير العذوبة  يتكئ  الورد على ضحكتها في مطلع القصيدة
– حينما يتبادلان الورد والكرز في الشات وترسل له إشارات التبيه في أوقات حرجة
بعد أن يفصحُ لها عن ثمار الرغبة المتوهجة في سطوة ِنهدها المدور تحت الروب الأحمر الشفاف حتى يغوصان في أعماق الحيرة  
– حديثها الأخير الطافح بالشهوة الذي ترك أثراً في منامه ِأكثر من خيبة
– حينما بانفعال ٍاندفعتْ مياه خليج العقبة صوبَ ركبتها الملساء
– السفن الشراعية التي تعطلت في هدير ِالموج قبل نظرة ٍمن خلف زجاج نظارتها الطبية
– الطيورالتي حطتْ على كتفها حينما نشرت قميصها المبلل بهمساته ِفوق الرمل
– رجوعها الطارئ من السليمانية إلى عملها القديم في عمان
كم جثة طازجة تبعدُ القامشلي عن عمان ؟  
كم فردوساً تبعدُ عن جحيمه ِ ؟
كم ..؟  
مالا يستطيع قوله ُ :
ربما يحَقِّقُهُ فِي الشهرالسابع من عام 2011 في دمشق
قبل أن يجتاحهُ حلم مؤجل
ويغمرهُ الوهم ”
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…