البيت الكردي يحتفل بعيد النوروز في مدينة بون الألمانية

تحت شعار لغتنا الكردية هي هويتنا أقام البيت الكردي (مالا كوردان) بتاريخ 20.03.2011 حفلا فنيا بمناسبة عيد نوروز المجيد في مدنية بون الألمانية. في هذا العالم توافد الكثير من أبناء و بنات الجالية الكردية من أجزاء كردستان الأربعة و الذين أعطوا هذا اليوم حقه بالفعل بارتدائهم الزي الكردي الكردي التقليدي نساءا و رجالا, شابات و شبابا رافعين الأعلام الكردية و الشموع و المشاعل ابتهاجا و فرحا بقدوم عيدهم القومي.

بدأ الحفل بتجمع أمام ساحة الحفل حيث أوقدت شعلة كبيرة و رقص الشباب و الشابات على أنغام الدف و المزمار فرحا بالنوروز ثم دخلت الهئية الإدارية للبيت الكردي برفقة 21 شابة وشاب و بأياديهم أعلام كردستان و مشاعل نوروز إلى صالة الحفل قوبلت بالتصفيق الحار و الزغاريد. بعدها تم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد و كوردستان مرفقة بالنشيد الوطني الكردي أي رقيب تلتها هتافات نادت بالحرية لكردستان.
ثم رحب مقدموا الحفل  شرفين كوباني و فرهاد كوباني و ماريا هورمان بالضيوف و تقدموا بجزيل الشكر لحضورهم و مشاركتهم بهذا اليوم المقدس و عبروا عن سعادتهم لهذا الكم الكبير من الجماهير التي ملأت قاعة الحفل.

مفاجأة الحفل كانت مشاركة الفنان الكردي الكبير محمد حسين الذي قدم من كردستان للمشاركة بعيد النوروز مع أخوته في المهجر و الذي قدم باقة من أجمل الأغاني بالإضافة إلى فقرات غنائية راقصة زينت قاعة الحفل.

كما قدم الفنان محمد فوزي حفيد الفنان الكبير علي تجو فقرة غنائية جميلة أبهجت قلوب الجماهير التي هبت للمشاركة بالرقص على أنغام موسيقاه الرائعة.

هذا و حضر الحفل العديد من الشعراء و الكتاب و المثقفين الذين شاركوا بهذا الحفل من خلال قصائدهم الجميلة  و و منهم: الشاعر حسين حبش و عقيلته هيام كرجا و الشاعر كاوا شيخي و الشاعر جان كورد.

هذا وقد قام مقدموا الحفل بالترحيب بالفنانة الكردية نارين شيخي من شمال كردستان و التي لبت الدعوة بكل سرور. حيث قدمت أجمل الأغاني بصوتها الجميل الذي جذب الشابات و الشباب إلى ساحة الرقص التي امتلأت بهجة و فرحا. و شارك في الحفل الفنان الكردي المتألق نوري جزراوي فقرة غنائية بصوت الشجي  نالت إعجاب الحضور. و لم يخلو الحفل مرة أخرى من مشاركة النرجس… حيث قدمت فرقة النرجس (نيركز) للأطفال مجموعة من الدبكات الفلكلورية الكردية قوبلت بتصفيق حار من قبل الجمهور. هذا و قد كان للشابات و الشباب أيضا نصيبا من الحفل حيث قدم الفنان الشاب شاورل دي جي موسيقا شبابية نالت إعجاب الجيل الجديد. بعد ذلك قامت الشابة يارا نازلي ابنة الفنانة مزكين نازلي بتقديم أغنية بصوتها الناعم الذي أذهل الحضور.

كان الحفل منوعا حيث شارك الحضور في كافة الدبكات و الرقصات الفلكلورية الكردية كالعفرينية و الجزراوية و السورانية و غيرها.

ثم ألقت الهيئة الإداراية كلمة رحبت فيها هذا الجمهور الغفير حيث دعت الهئية العائلات و الأمهات و الأباء إلى الاهتمام بأطفالهم و شبابهم من أجل حماية لغتهم الأم فهي هويتهم و وجودهم. كما دعت إلى مزيد من الإهتمام بالثقافة الكردية. ثم ألقيت كلمة مجموعة من الضيوف من الدكتور أغا الذي حث الحضور على دعم و مساندة البيت الكردي من أجل الحفاظ على ثقافتنا و هويتنا.

في نهاية الحفل شكرت اللجنة المنظمة للحفل كل من:

استوديو عمر كراد من بلجيكا
الفرقة الموسيقية
عازف البزق محمد عارف
عازف الأورغ مصطفى
على الإيقاع كاوا
و على الإشراف الصوتي رضوان كنجو

و قد تكونت اللجنة المنظمة للحفل من كل من السادة:

صلاح متينو و حسن بريما و أبو هيثم و هيفا رسولو و مزكين نازلي و مزكين يوسف و هيام كرجا و محمد متينا و شرفين كوباني.

في نهاية الحفل شكرت الهيئة الإدارية لببيت الكردي في بون الجالية الكردية لمشاركتها و تمنت أن يكون لهم حضورا دائما و فعالا في كافة نشاطات الجمعية في سبيل دعم و مساندة الثقافة و اللغة الكردية.

إعداد: باران قامشلوكي
24.03.2011
بون
ألمانيا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «الزمن البرّي» للروائيّ والقاصّ السوريّ حسين سليمان، المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ويقدّم عالماً روائياً مشبعاً بالذاكرة والحنين والأسئلة الوجودية التي تتقاطع فيها مصائر الأفراد مع تحولات المكان والزمن.

منذ الصفحات الأولى، يضع حسين سليمان قارئه داخل فضاء روائي تتداخل فيه الواقعية بالتأمل،…

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…