عامودا تبكي قديسها … هوار

  داريوس داري

قبل أن يبوح بأسرار شرمولا .
قبل أن يزيل وجع التاريخ..
قبل أن يرسم خريطة للعميان..!
رحل تاركا ورائه أسرار واستفهامات  وإيماءات .
كاهن شرمولا

***
أي ليـل وأي صــــبح   صـبـاحـي
لا تلمني لـمـا ترى لســـت تدري
كيف أنسـى من كان قديسا  
كـان باللـيـل كالســــراج مــنـيرا
فـتـوارى بـنـوره فـي الصــبـاح
قد سما للسـماء والـروح صارت
فـي جـوارِ العــليـــم
فـي جـــوار أنـعم به من جـــوار
***
فـزت يا هوار بقـــول ســـديـد
وبـوجـه ينير
لك خير الدعـاء مـا دمــت حـــيا
ورجــائي فـي فـالـق الإصـباح
أنـت حـــي أراك فـي كــل درب
مـن دروبـي وحيثما كنت ناحي
***
فــي بـيــوت بنـيـتها شــاهـــقات
شـــاهـدات بخـــير كــف وراح
أنت حي أراك فـي الـبــدر لــمـا
يـتـجــــلى بـنـــوره الـوضاح
أنـت حي ذكـراك في كـل شــيء
في وصاياك في جميع النواحي
ذكريات أصـــولها مــن سنديان
***
ابتسامات زهـــرهــا قداح
حـكمـة منك يا هوار كيف أنســى  
علو في الحياة وفي الممات
بحق أنت إحدى المعجزات
كأن الناس حولك حين قاموا
وفود نداك أيام الصلات
كأنك قايم فيهم خطيباً
وكلهم قيام للصلاة
***
مددت يديك نحوهم احتفاء
كمدك إليهم بالهبات
ملأت الأرض من نظم القوافي
 ونحت بها خلاف النايحات
وما لك تربة فأقول نسقي
لأنك نصب هطل الهاطلات
عليك تحية الرحمن
***
على مثلك تبكي السماء وتجزع
وتبكي عليها الأرض حزنا وتفجع
وترنو وراء النعش  ثكالى الشوارع
ويبكي جدار من وراء جدارها
ويهدي رصيف في الطريق ويهرع
ويغفوعلى الأحزان خلفك مسجد
والفري يغرض لحن النوح

حزنا على سقامات السلام…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

مُنذ عُقود ، يتكرَّر السؤال في الأوساط الثقافية العربية : لماذا لم يحصل أدونيس ( وُلد 1930 ) على جائزة نوبل للآداب رغم حضوره العالمي وترجماته الواسعة ؟ . ويكاد هذا السؤالُ يتحوَّل إلى مُسلَّمة ضِمنية تفترض أنَّه يستحق الجائزةَ ، وأنَّ عدم منحه إيَّاها هو تقصير أوْ…