إلى علي فرزات: الخفافيش تكره النور

غاندي برزنجي

بدايةً لا يسعني سيّدي، إلّا أن أتمنى لك السلامة، وأتمنى لخفافيش الليل أن تحترق بأشعة النور،التي تخرج من أصابع يديك ، تلك اليدان اللتان تستحقان أن تلفا بالحرير، لا بالشاش الطبي، وتستحقان التقبيل لا التنكيل.

ولكن، لا عجب سيّدي مما فعلوه بك، فأنت تماديت كثيراً في تمزيق الستائر السوداء،وتسببت في فك قيود النور، الذي قد يحرق تلك الخفافيش العمياء، فأرادوا تحطيم أصابع يديك كي تكفَ عن تسريب الضوء وتهريبه.
إنها يا سيّدي تموت غيظاً وترتجف خوفاً من سماع صرير قلمك ، ولأنها لا تبصر، فهي تتخيل ريشتك صاروخاً نووياً يخترق أوزون سمائهم فتدخل أشعة الشمس وتسحقها إلى الأبد.
إنها يا سيّدي تريدك أن تستسلم للعتمة ، أن تسحق النور، أن تزرع الشوك، أن تدوس على الياسمين، وتعبد آلهة الظلام.
إنّها باختصار، تريدك خفّاشاً مثلها،لكنها لا تعلم أنّ الحمائم لا تصير خفافيش.
يا سيّد الخطوط والكلمات ، أي ّ شيءٍ أقدَمه لك عربون حبي، فأنا لا أمتلك إلّا الكلمات ، ودمعتين ذرفتهما عينيًّ ليس ضعفاً و ليس يأساً ، لكنما حزناً على بلدي الذي يذبح فيه الحمام.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين

 

مدينة كوباني المعروفة أيضًا لدى الفرنسيين باسم Kobané ظلت حتى نهاية الحرب العالمية الأولى في أواخر العهد العثماني منطقة ريفية غير منظمة، يقطنها سكان أكراد بدو ومزارعون ينتمون إلى عشائر متعددة كانت تتحرك في السهول الممتدة شرق الفرات، ولم تكن هناك مدينة حضرية قائمة أو مركز إداري منظم قبل تدشين محطة سكة حديد بغداد التي أنشأتها الدولة العثمانية برعاية…

دوسلدورف – المانيا

بحضور العشرات من المثقفين والناشطين في مجال المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي الكردي، عقد تحالف المجتمع المدني الكوردي – فرع مدينة دوسلدورف ندوة ثقافية وفكرية حول الصحافة الكردية، وذلك بمناسبة مرور 128 عاماً على انطلاقة أول صحيفة كردية. وجاءت هذه الندوة ضمن سلسلة النشاطات التي أعلن عنها التحالف تحت شعار “أسبوع الصحافة…

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…