كم إصبعا تحتاج يا وطن

الدكتور صلاح الدين حدو

مهداة إلى الصديق الكاتب إبراهيم اليوسف

لقد ضيعتنا الدروب
وكتمت أنفاسنا وِسادات العتمة
لكننا تعلمنا أن نحتفظ في جيوبنا السرية
ببعض نسمات جبالنا الطازجة
علها تمسي تذكاراً
لمحميات الشبيحة
عن عمر بلا توابل
وجعبة أدوية
………

نُخَبٌ بعثرتها الثواني
أدمغة عفتها المرايا
مقايضات تاريخية   ؟؟؟!!!
” نظراً للمصلحة العامة “
فضاء أشجار ورمال صحارى
وناي عتيق لم يتلوث بالصمود
يعزف ُسلّماً غير منقوص ٍ بــ  لا
تجتر العواس وترقص الخراف
أوراق الأشجار تتساقط
بـ حرية  وو  بسّ

………

فاتورة
خمسون سُلَّماً منقوصاً ب لا
أربعون سِلْمَاً أهلياً مجروراً
آلاف الخوازيق منصوبة
وسيقانٌ مرفوعة
تحاذي شارب أردوغان
مورثات الغزو
تُمجّد اللّات والعزة
وتكنس التراب
 بلحىً احترفت
خيانة سبارتاكوس
غبارٌ يُلطّخ شقائق النعمان
على مائدة إفطار رمضانية
وطفلٌ يُسَقّط النظام تحت الرصيف
على أنغام مندس يركع
ليُقَبّل مَكسَرَ الإصبع
مرتع ريشة متمردة
لدومريٍ ناكرٍ للجميل

………

عفرين

  25/ 8 / 2011م

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

يُحارب السهر في الليل البارد، ظلاً يتنقل في الزمان بين قضبان الصمت، لا يكاد يميز الفجر من الغسق. ليس هناك أملٌ في عودة النور، ولا بادرة حياة تعيد له ذلك الدفء الذي كان يلامس قلبه، كما كانت تلامس همسات الذاكرة وجهاً مضيئاً. بعد وجبة صغيرة منحها إياه سجّانه، تبقى فتات الأمل وحيداً…

نارين عمر

يذكرنا الرجل الإنسان، المفعم بالإنسانية والقيم النبيلة علي حاج موسى بالمقولة الكردية المأثورة: “Hin dikin û hin dixwin”، أي بعضهم ينجزون والبعض الآخر يجنون ثمار إنجازاتهم.

نستطيع أن نسميه وبكل جدارة المناضل الوفي لشعبه وأمته، لأنّه ناضل حتى أواخر مراحل عمره من أجل قضية شعبه وأمّته.

 

الولادة والمنشأ:

ولد المناضل علي موسى في مدينة ديريك لأسرة كردية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

حِينَ تَعجِز اللغةُ المُباشِرة عن اختراقِ جُدرانِ العاداتِ المُتَصَلِّبة ، وَحِينَ يُصْبحُ الوَعْظُ ثقيلًا على الأُذُنِ والعقلِ ، تُولَد السُّخْرِيَةُ بِوَصْفِها فَنًّا للقَوْلِ غَيْرِ المُباشِر ، وَلِسَانًا يُضْحِكُ لِيُبْكي ، وَيُخْفِي الجُرْحَ في ابتسامةٍ . لَيْسَت السُّخريةُ تَرَفًا بَلاغِيًّا ، بَلْ هِيَ مَوْقِفٌ فِكريٌّ وأخلاقيٌّ ، وَسِلاحٌ حضاريٌّ…

هند زيتوني| سوريا

عن دار زمكان في بيروت ظهر ديوان الشاعرة المبدعة إفين حمو ” ظلّ يتيم في حقيبة يدي”، ضمن سلسلة إشراقات التي يشرف عليها الشاعر القدير أدونيس، وجاء الديوان مقسماً لأربعة أقسام، لكنه كان أشبه بأنشودة موسيقية طويلة وتراتيل صوفية متناغمة تعشقها الأذن.

وقبل أن نقرأ الديوان، نشمُّ رائحة الحنين والاغتراب. فالماضي المؤلم ما…