مَنْ سيسكبُ حلمهُ الآن (لمشعل تمو النّاطقِ باسمِ أرواحِنا المُنتظرة)

محمود عبدو عبدو

مَنْ سيسكبُ حلمهُ الآن؟
مَنْ؟
ومَنْ سيأتي ليُرقّع يومنا المثقوب

اختطفكَ حُلمكَ السّاخنُ..
سنعودُ –كعادتنا-
لفقاعات الغرق
لصفيرِ الوشوشات
أيُّ خَجلٍ لهذي الكلمات وهي تدقُّ بابَ الموت
يامَنْ كنت تُشير للمعانِ ذنوبنا
في النهارِ
هلْ سنتفقّدُ فيكَ الغياب
الغيابُ بدا كبيراً هذهِ المرة
أكبرَ من فراغنا
جثاميننا خلفكَ تودّعُ ربيعاً مُزهراً في تابوتْ
مَنْ يُودّعُ مَنْ؟!!!
الحيُّ الوحيدُ في الموكبِ
في عينِكَ التقت ضجة الحياةِ بصخب الموت
خيَّطت دماً جبلياً,  نقياً على وجوهِنا
 وجُوهنا مراسمٌ مجانية لعزرائيل  
أطلقوا النّار على مطرٍ
عندَ بوابةِ النّهار
صلّتِ الظّهيرةُ إذاك بأصابع من بَرَدْ
كساقيةٍ صارَ صوتك
كلُّنا … كلُّنا
كنّا الضّفة فحسبْ, …
                       ….الضّفةَ فحسبْ
هل سنُحصي من بعدِكَ وجُوهنا
أم الكلمات
أم فوارغَ الطّلقات
واحداً .,.. اثنين,.. فثلاث
قبراً,..
..,…,   موتين,  فثلاث
تزفُّ الخطأ
إلينا
تقفُ على قبورِنا الواقفة خاشعاً
تصلّي لأجلنا
فلا زالَ في بعضِنا “موت”
حدَّثني صوتهُ المبحوح:
لم آته عن طلقاتهم, كل طلقة تستنسخني ألفاً
                                         مشعلا, فمشعلا,
…………………..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

 

محمد إدريس *

 

في ذلك المشهد الإماراتي الباذخ، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، يبرز اسم إبراهيم جمعة كأنه موجة قادمة من عمق البحر، أو وترٌ قديم ما زال يلمع في ذاكرة الأغنية الخليجية. ليس مجرد ملحن أو باحث في التراث، بل حالة فنية تفيض حضورًا، وتمنح الفن المحلي روحه المتجددة؛ جذورٌ تمتد في التراب، وأغصانٌ…

 

شيرين الحسن

كانت الأيام تتسرب كحبات الرمل من بين أصابع الزمن، ولكن لحظة الغروب كانت بالنسبة لهما نقطة ثبات، مرسى ترسو فيه كل الأفكار المتعبة. لم يكن لقاؤهما مجرد موعد عادي، بل كان طقسًا مقدسًا يُقام كل مساء على شرفة مقهى صغير يطل على الأفق.

في كل مرة، كانا يجدان مقعديهما المعتادين، مقعدين يحملان آثار…

 

 

صبحي دقوري

 

حكاية

 

كان “دارا” يمشي في شوارع المدينة الأوروبية كما يمشي غريبٌ يعرف أنه ليس غريباً تماماً. العالم لا يخيفه، لكنه لا يعترف به أيضاً. كان يشعر أنه ككلمة كورديّة ضائعة في كتاب لا يعرف لغتها. ومع ذلك، كان يمشي بثقة، كما لو أن خطواته تحمل وطأة أسلافه الذين عبروا الجبال بلا خرائط.

 

في تلك الليلة، حين…

عِصْمَت شَاهِين الدُّوسْكِي

 

دُرَّةُ البَحْرِ وَالنُّورِ وَالقَمَر

دُرَّةٌ فِيكِ الشَّوْقُ اعْتَمَر

كَيفَ أُدَارِي نَظَرَاتِي

وَأَنْتِ كُلُّ الجِهَاتِ وَالنَّظَر

***

أَنْتَظِرُ أَنْ تَكْتُبِي وَتَكْتُبِي

أَشْعُرُ بَيْنَنَا نَبْضَ قَلْب

بِحَارٌ وَمَسَافَاتٌ وَأَقْدَارٌ

وَحُلْمٌ بَيْنَ أَطْيَافِهِ صَخَب

***

دَعِينِي أَتَغَزَّلْ وَأَتَغَزَّل

فِي عَيْنَيْكِ سِحْرُ الأَمَل

مَهْمَا كَانَ النَّوَى بَعِيدًا

أُحِسُّ أَنَّكِ مَلِكَةٌ لَا تَتَرَجَّل

***

دُرَرٌ فِي بَحْرِي كَثِيرَةٌ

لَكِنَّكِ أَجْمَلُ الدُّرَرِ الغَزِيرَةِ

أَقِفُ أَمَامَ الشَّاطِئِ

لَعَلَّ مَقَامَكِ يَتَجَلَّى كَأَمِيرَةٍ

***

أَنْتِ مَلِكَةُ البَحْرِ وَالجَمَالِ

لَا يَصْعُبُ الهَوَى وَالدلالُ

لَوْ خَيَّرُوكِ…