صدفةً … تربت ُوردة على كتفهِ !!؟

أحمد حيدر

بزفرات ٍحادة
من غيرارث ٍ
يتنشقُ المدن
ومعابر الحدود  
كيتيم ٍحضن ٍغائبْ
مأهول بالحسّرات ِ  
ونظرات ٍحادة

من غيرِنظارتها
تهرقُ دمه ُ
في حروب ٍقديمة
على الأرجح هزائمه ُ
ترك َخفقات قلبه  
في جيب ِقميصَها
حينما كحكمة ٍقديمة 
تغوي الموتى
غادرتْ عمرهُ
الذي من غير جدوى 
في أنقى ذكرى
يزهرُ في وحشته ِ
في أعذب ِعناق ٍلم ْيتمْ
على رصّيف ِالمطار
نسيت ْأصابَعها
في يديه ِ
من غيرأن تصافحه ُ
أو تلوح له ُ  
شعرَها الأشقر
في سَمواته ِالغبراء
يداعبُ مَصّيره ُالمبهم ْ
كقميص ٍأبيض
كقميصها في الريحْ
غادرتْ عمره ُ
الذي بلا جدوى
ولمْ تغادرْ
ولمْ تغادرْ
حلمهُ تحت َمخدّتها
دموعهُ التي لم تجف
فوق زندها
مكحلتها وبارفاناتها
في درج خزانته ِ

أثر أحمرالشفاه
على حواف ِكأسه ِ
تخصّه ُوحده ُ
لا شريك لها
يخصّها وحدها
لاشريك له ُ
منْ ينظرالى عينيه يراها
منْ ينظرالى عينيها ِيراهُ
حفيدة الجيل الأول
الأبرياء
أصحابَ الكرّامات
لم تكبرْ
تتفادى الحكايات الممّلة
والايميلات الساذجة
– في أغلب الأحيان –
لثلا تشغلها عن جمع ِماتكسّر
من أيقونات
في قلوب الشهداء والعشاق
وهدهدة الطيورالمهاجرة
يلزم ُحديثها عن الحبِّ
والموسيقا والشعر
ألفَ قوس قزح
وألفَ ميثاق
يلزمُ حزنها الدفين ْ
عالم من غيرحروب
وبراري خالية من الدسيسة
والفطور السامة 
لروحها لون الآلهة
ومذاق القبلة
في مدخل مدينة القامشلي
بعدَ عشرين سنة
من تعب ٍوانتظار  
ورسائل لاتصل ْ  
انثى هائلة
أحنّ آلهة
لا تتسعُ رؤاه ُ 
لتفسيرانوثتها
وتضيقُ الكلمات  
على وقارها
لا ينهضُ شجرٌفي حنينه ِ
من غيرثمارها اللذيذة  
لا يرن ُّجرس تلفونه ِ
من غير رنتها الخاصة
لا تحتملْ غيرنزقه ِ
لا تحنمل
دائما ترافقه ُ
في البيت ِوفي الشارع العام
في المدرسة ِوفي السرفيس
تتعقبُ شرودهُ
في المتحدرات
كأنها تستشرف ُ مايلي هذا الشقاء
كأنّها موغلة في الأساطير  
من غيرارث ٍ
كيتيم حضنها
مأهول بالحسّرات ِ
كانَ يكتم ُمقبرة ً
تنهمرُ الجثث ُمن عينيه ِ
من غير مجالس عزاء
صدفةً …
تربت ُوردة على كتفهِ
كما لو أنّه آخرالعشاق

كما لو أنها آخرالمعجزات ..!!؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…