عندما يغيّر الحقد مساره إلى حسين حبش..

بقلم: لقمان محمود

   إن كل عمل شعري جديد، يحمل بين دفتيه فكرة تتمحور حوله باقي القصائد، فيأخذ الموضوع الأساسي- الرئيسي مواقع ومواضع تتحاور ابعادها اقترابا من الروح العامة للعمل الشعري بالكامل. ومجموعة المدعو حسين (اعلى من الشهوة وألذ من خاصرة غزال) لا تخرج عن هذا الحد الايروتيكي المعلن سلفا في العنوان، رغم تواجد بعض القصائد التي لا علاقة لها بالشعر.. أسوق هذه المقدمة لأقول لحبش أن المادة منشورة وبهذه المقدمة في جريدة “الإتحاد” الكردستانية، بتاريخ 6 كانون الاول / يناير 2009، العدد 2019، قبل ان تنشر في كتابي المعنون (مراتب الجمال).
    إذن، لماذا  اعلنت حقدك المدفون الآن؟ ولماذا تطالبني بأن اخون قلمي في قصائد مكتوبة اصلا  بعجل وبإنشائية وبمراهقة لغوية لا علاقة لها بالابداع (وهذا ما قلته لك حرفيا في ألمانيا).

    استنادا الى ردك اللاخلاقي، اقول للقاصي والداني، للامي والمتعلم، ما رايكم بهذه الكلمات الركيكة التي يدعوها جبش بأنها قصيدة.
يقول حبش:
أنتظرك/أحبك
في الوعورة، في الوحشة، في الليل،
في الهدوء، في رفرفة الفراشات،
في ريش العصافير
أنتظرك/أحبك
الى آخر هذه الجملة الانشائية المختتمة بمقاطع اكثر ركاكة ..مثل:
أنتظرك/ أحبك
أحبك/ أنتظرك
أنتظرك/ أحبك
أحبك/ أحبك
   بالله عليكم أيها القراء، أيها الشعراء، ماذا عليّ ان اكتب في هذه الانشائية؟ لا بأس سأذهب مع حبش الى آخر حقده عليّ كدليل على تهكمه وبطلان ادعاءاته.
يقول بانني شوهت قصيدته، ثم يورد النص الاصلي الذي هو الاتي.. اي النص الاصلي الذي يستشهد به :
شكراً لله
لأنه عرفني بك
شكراً لذكائه
لأنه إختار لنا
صدفة اللقاء
شكراً لرهافته
لأنه خلق
الكرة الأرضية لنا
شكراً لإبداعه        
لأنه أبدع
في تشكيل الحياة وتلوينها
   الى اخر هذه القصيدة التي يدعي انني شوهتها..حيث يدافع عن انشائيتها وركاكتها و مراهقتها اللغوية.
   بالطبع  القصائد برمتها سواء شوهت (كما يدعي)  ام تركت كما هي (في نسختها الاصلية) والتي اضاف لها حبش جملتها المحذوفة “لاننا نحب الله” والتي لن تسعف القصيدة الميتة سواء اضيفت أو حذفت جملة “لأننا نحب الله”؟
   على كلٍ، اتمنى ان يراجع حبش قصائده من جديد، لانه حقا بحاجة الى النقد والى الصراحة.
*لقمان محمود:
– محرر في مجلة سردم العربي.
– مدير مكتب كردستان لمجلة (إشراقات كردية) الصادرة في مصر.
Lukmanmahmud@yahoo.de
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…

ماهين شيخاني

 

استيقظتُ متأخراً على غير عادتي، حلقي جاف كأنه ابتلع حفنة من التراب، وشيءٌ ما يشبه الطعم الحديدي يتخمر في فمي. على الطاولة، بيضة مسلوقة وخبز يابس وكوب شاي بارد. عضضتُ الخبز، فتحوّل بين أسناني إلى رماد، كأن أحدهم عبأً جوفي برماد موتى محترقين.

ظللت ألوك الرماد بصمت. لا طيور في الخارج، لا صوت…

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسْكِي

 

كَفَى كُفْرًا

شَرِبْتُمْ مَاءَ الْمِسْاكِينِ

وَأَكَلْتُمْ حَقَّ الْيَتَامَى

كَفَى كُفْرًا

اسْتَبَحْتُمْ أَعْرَاضَ النَّاسِ

فِي ظُلْمِكُمْ سُكَارَى

لَا أَرْمَلَةٌ بَرِئَتْ

وَلَا صَبِيَّةٌ لَاذَتْ

لَمْ تَسْمَعُوا صَرْخَةَ الثَّكْلَى

تَوَضَّأْتُمْ بِدِمَاءِ الْفُقَرَاءِ

قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُوِيَّةِ

مَنْ كَانُوا حَيَارَى

ثُمَّ سَافَرْتُمْ لِلْكَعْبَةِ

كَأَنَّكُمْ مَلَائِكَةٌ

تَرْجُمُونَ شَيْطَانًا

تَبَرَّأَ مِنْكُمْ مِرَارًا

……….

كَفَى كُفْرًا

تَمْسَحُونَ أَحْذِيَةَ الطُّغَاةِ

تَأْكُلُونَ فُتَاتَ الْمُعَانَاةِ

تَخْسَرُونَ كُلَّ شَيْءٍ

حَتَّى الشَّرَفَ تَحْتَ النِّعَالِ كَالسُّبَاتِ

كَفَى كُفْرًا

احْتَرَقَتْ أمَاكِن عَلَى رُؤوسِ المُنَاجَاة

دُمٍرَتْ بِلادٌ فَوَقَ بِلادِ اللا مُبَالَاة

اسْتَسْلَمَتْ…