محفوظ مائي وعشق مائي … القرية القديمة, من عشق القرية القديمة

شعر: محفوظ  مائي
ترجمة : بدل رفو المزوري

اتتذكرين …..
حينها لم اكن اعرفك
كنت طفلا بريئا
الجبل الذي يقابل قريتنا
 بضخامته…

كان صديق طفولتي،
السماء بعلوها
والقمر والنجوم ببعدهما
كانا صديقي طفولتي.
اتتذكرين ….
عندما كنت طفلا
قبل ان اعرفك
لم اكن اعرف
 لغة الكذب
وحين جئت انت ….
كنت تحملين
تتأبطين الف باء لغة الكذب
اتذكرين ….
عندما كنت طفلا
قبل ان اعرفك
إله الشمس
 كان اكبر من الان
انا وهو،
 كنا نحب بعضنا
كنا كصديقين متلازمين
واتيت …..
و حجبت اأ
إله الشمس…
وضيعت السماء امام عيني
ماذا تعرفين انت …..؟
كم كنا نحمل حبا
في قلبينا انا والقمر!
وكنا نلتقي في ليال  قمرية
في الجبال
كنت بعيني اعبدها
وهي ؛
بابتساماتها تقبلني ..
ماذا تعرفين انت…. ؟
واي موال كان يردده
نهر قريتنا !
اذناك كانتا فراشا….
صخرا …..
اه اه ،
واحسرتاه …
في تلك الليلة
لم تكوني تعرفين
كم كان خرير النهر رائعا
كنت كالعمياء
 لم تري بهاء قريتنا
في ليلة قمرية
وفي نفس  الليلة
كان القمر يغتسل
 في كبد السماء
 وفي بركات  نهر ضواحي  قريتنا
يغتسل
اه اه
واحسرتا ه ..
لتلك الزينة والبهاء
التي لم ترينها !!
!!
ما الذي تعرفينه …..؟
انا والقمر والنهر، كنا
نحن الثلاثة
 عشاق القرية كنا
وكان لنا عشق واحد
 لم نكن نتخاصم
كنا ثلاثة عشاق
وبعشقنا نزين القرية كنا
انا……
من وسط روضة قصائدي
اقطف ما هو اجمل من القمر
واشكله على راسها
القمر ….
كمثل ثغر حبيبتي
كانت تاخذ  القرية  معها للتنزه
النهر….
كان يضع يده على خده
ويطلق المواويل والحيران
نحن العشاق  الثلاثة
وبعشقنا تزهو القرية
ماذا تعرفين …؟
ها ها ها ..
لم تولدي بعد
انا والقرية  كنا حبيبين
لم تولدي بعد..
انا والعشق كنا خِلانا
اما اليوم …
ومن مكابدات عشق قريتنا
اصيب قمرنا بالصفار
وتلك الاغنية  أشاخت  النهر
واما انا ….
فقد ختمت كتاب اكاذيبك
الف الف مرة !

ترجمت القصيدة عن مجلة به يف العدد   35 لسنة    2005  والتي يصدرها اتحاد الادباء الكرد في دهوك كوردستان
http://www.badalravo.co.nr/

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…