والدة الشهيد هوشنك تغني (بوكي دلالي هوشنك زافايه..)

 صوار أحمد

اتصل بي ابن عمي الفنان عباس أحمد يومها لأكون حاضرا في تصوير (فيديو كليبه زاروكتي) ويومها كان (هوشنك) حاضرا ليمثل مع خاله في الكليب لقد كان يافعاً, نضراً كتفاحة, منطلقاً كرياح الشمال وكنت له كالمدرب على أداء دوره الا أنه فشل مراراً وكنا نضحك ونضحك ونضحك.. كان جاهلاً بالتمثيل لكنه كان يتقن فن الابتسامة..أصر على الذهاب الى الجيش وحين سألته قال: (ياابن خالي رح خلص حالي من العسكرية الخطيبة عم تستنى..) و(غمزني بعينه).. سلك الطريق الدولي الى حسكة ومنه الى حمص…. كان يقول لأمه عبر الهاتف قبل استشهاده بساعتين: رح تخطبيلي ياامي بعد الحصاد “موسم الصيف”؟
وكانت أمه عيشاني تفرش أزقة القرية بدموع انتظارها…. وها اذ أسمع عيشانه الثكلى تغني: (بوكي دلالي هوشنك زافايه..) وتعجن حنة العرس بنحيبها ودموعها … واليوم: سهول القمح والقطن ..أشجار الكينا والصنوبر..أحجار (كري بري) السوداء وتلتيها المتقابلتين كعاشقين, والعجائز المتكومون حول يباسهم وعين خطيبتك الدامعة يفتقدونك (هوشنكو).. أما أنت فترنو بعينك المطمئنة كل هذا العويل فترسم بعينك ابتسامة وكأنها تقول: (لن أترك ترابك يا (كري بري) عهدا مني لن نفترق بعد الآن

قامشلو

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…

بسم اللهِ الرّحمنِ الرّحيم .
نتقدّمُ بجزيلِ الشكر والإمتنان لكلّ مَن قدّم لنا واجبَ العزاء والمواساة بوفاة فقيدتنا السيدة الفاضلة الشيخة سعدية شيخ نور الدين الحسيني “حرم الشيخ عبدالباقي الحسينيّ ” سواء بالحضور أو عبرَ وسائل التواصل الاجتماعيّ. كان لمواساتكِم الصادقة الطيبة بالغُ الأثر في نفوسنا، وخفّفتْ عنّا بعضاً من آلام الفَقد. نسألُ اللهَ أن يجزيَكم…

نصر محمد / ألمانيا

“إلى من يحمل الوطن في القلب ولو أبعدته المسافات، أهديك مسافة أمان وفاء للذاكرة ومحبة للأرض التي تسكننا أينما كنا”
بهذه الكلمات أهدتني الشاعرة والفنانة التشكيلية سوسن ديكو – ابنة عفرين المقيمة في النمسا، والناشطة الكردية التي تحدثت باسم المرأة الكردية في الأمم المتحدة بجنيف – ديوانها الأول مسافة أمان 2022 .

والعنوان ليس…

إعداد: جوان سلو

“حين وصول طلائع القوات الإسلامية سنة 637م إلى نواحي منطقة عفرين الحالية، كانت الأسماء الجغرافية الكردية الحالية هي المتداولة حينها، مثل: سهل جومه، جبل هاوار، جبل ليلون، نهر عفرين، وحتى أسماء بعض القرى مثل قرية (شرقيا) التي عقد فيها اتفاق بين أسقف المدينة وقائد الفرقة العسكرية الإسلامية عياض بن غنم لدخول مدينة سيروس…