يــا أميــــرتـــــــــي

عــارف مصطفـى

افرحوا  أعزائي
أغمضتُ عيناي
أخـلـدُ وحـيـداً
في عــــزائي
اتركـــوا عــنكم
أحزاني وأوجاعي
ليس في الكون
بعد رحيلها
من يداوي التياعي

 *   *   *
رحـلــتِ ….
بأمر من قتلوكِ
رصاص غدرٍ أمطروكِ
خائنون  يا حبيبتي
ليتهم قتلوني وتركوكِ
 *   *   *
أطفالنا ينتظرون
على الأبواب الموصدة
يصرخون
صباح مساء
يسألون
يا أبي أين أمي ؟ أين تكون ؟
وليس في الفاه جواب
وليس أنت تعودين
  *   *    *
ب(بوتان) اقترفوا الجريمة
وبكت دجلة الحزينة
دمك القــــانـــــي
هناك قتلوك
يا مبتدى أحزانــي
فأصبحت الآن
ناراًًًًًَ  لعنــوانـــي
  *    *    *
حبيبتي كانت تسير
موكب ألف غزال
ترافق العيون مسيرها
 آلاف الأميال
وينطلق العطر الوردي
نسيمــاً
يدغدغ السهول
يعانق التلال
كانت الطيور
تمد جناحيها
كأغصان الشجر
لتصنع الظلال
  *    *    *
ونهرنا الجميل
يحفظ قصائد الغزل
كالفرزدق وجرير
ينشد الشعر
في ليالي السهر
لم تسمعوه
كان بوحاً
خلف الخرير
   *    *     *
أثوابك الرقيقة
انتحبت
وجرى دمعها
خيط مــاء
وقميصك المزهرْ
خفق عالياً
في عنان السماء
أشيائك ترفض الحدث
هل تعودين
قبل حلول المساء
  *    *    *
هل تعودين
رشيقة ورقيقة
كأشجار الياسمين
تزينين ردهة البيت
والشرفة الأنيقــة
وفي الوقت المحدد
نرشف قهوة الصباح
أيتها الرفيقـــة
  *    *    *
أتبعثين رسائل الغزل
بألوان قوس قزح
وقلبك الدافئ
محتواها تضمنين
مع الحمام الزاجل
قبل غروب الشمس
يا درة الكواكب
  *   *   *
كم أعاني فقدانك
تذبحني التفاصيل
حين أذكر ألوانك
والشارع الطويل
ينتظر أقدامك
لنمشي سوية
مشوارنا المعتاد
   *    *    *
أيتها الأميرة
كل المساجد حزينة
كل الكنائس حزينة
مت شهيدة
يا جوهرتي الثمينة  
المساجد تذيع الخبر
والكنائس تقرع النواقيس
كأن في رنينها العبر
  *    *    *
سامحي انكساري
يا خليلة أسفاري
قد تاه بعدك حدسي
لا فرق
بين ليلي و نهاري
المصاب عظيم
وكيف لا
إني فقدت إزاري
وبت في الحياة
وحيداً
أكتوي بناري
  *    *    *

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…