الربيع الأحمر ….!!؟

أحمد حيدر

بَعْدَ اقلّ منْ مَرثية ٍ
تناقلتْ الفصولُ كدمٍ أسود
دَويَّ ارتطام الجهات ِبالمجرات
التي كادتْ شظاياها الملتهبة
أنْ تَقتلع َالكردي
منْ ظمأ الحَجل ِالشارد ِفي التيه ِ

وَمنْ مواجع ِالشمال ِسفْرالخيبة ِ
ضَريح ُالرغبة ِ
حينما يَرفَعه ُالطغاة ُ
على أسنة ِرماحهم
في حروب ِالردّة
حينما اختلطت ْالدماءُ بالمياهِ
والجهات بالرصاص ِفي شهر آذار
على مقربة ٍمن زغاريد الأمهات
وهتافات ٍازرّقتْ في الحناجر
أكثرَ من أنشوطة ٍ
منذُ حزام ٍمتآكل ٍ
مصطنع ٍ
على الحدود
يَضيقُ الخناق حولَ الروح
في مواسم ِالحصاد
ولم ْيتزحزحْ الكردي من حيرته ِقيدَ قبر ٍ
بَعدَ أكثر من فجيعة ٍ
صادروا ظلّهُ المائل على الضحى
ظلّهُ المقطوع من سيرة ِالملائكة
ومنْ ينابيع ٍخفية ٍتتدفق ُفي الخريطة ِ
صادروا ذاكرته وأوراقه الخصوصية  
أغانيه التي يرّددها الطيرُفي الهجران ِ
مزقوا أوتار طنبورته
التي طفحتْ بشرايينه
ولم يتزحزح ْمن حيرته ِ
جَرّدوه ُمن اسمه ِوعنوانه
جَرّدوه من كيس ِتبغه ِ
ومن مذاق ِالزبيب في وصّايا جَدّه ِ
جَردوه ُمن زفرات ِأحفاده ِ
الذينَ انتشروا في نكبة ِالمدن
المجاورة لأحزانه ِوأحزابه ِ:
قامشلو وعامودا وسري كانييه
وديركا حمكو وعفرين وكوباني و…….
المدن التي أعَدّتْ للشهداء ِسمواتها
ولمْ يتزحزح ْالكردي من حيرته ِقيدَ قبر ٍ
ياللمدن العصية على الموت ِ
ياللزنابق التي تأخرتْ في عويلها
ياللأحفاد الذين كبروا ولم يكبروا
وتَناثرتْ أعمارهم في مهب ِّالريح
قبلَ أقلَّ من فجيعة ٍ
غادرَ الكردي حيرة الكردي إلى أعالي النشيد
غادرَ الكردي محنة الكردي يَجوبُ أعماقهُ
 ليسَ كضيف ٍ أوسائح ٍ
غادرَ الكردي
ولم يَعدْ ..؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…