يأسف لأنهُ لم يتعرفْ عليك ِ قبلَ الآنْ !!؟

 أحمد حيدر

تأكدي تَماماً
بأنَّ الذي ِوَجَدك ِفي مواجعه ِ
وأكلتهُ نارصمتك ِ
لن يَسأل عن مصيره ِالمخبوء
بين إشارات الاستفهام المفزعة
والهروب المتعمّد
بحجة ِإرهاق النجوم والنعاسْ

الذي اختارك
يتمدّدُ حنينه ُكضريح ٍ منسي
على درج ِبيتك ِ
لن يشمله ُ حنانك ِ
تأكدي تَماماً
بأنَّ الذي يسألك ِ
عن عنوان بيته ِ
في آخرالسهرة
وفي أحايين ٍكثيرة 
عن تاريخ ولادته ِ
لا يبتغي أبجدية أخرى
غيرحضنك ِ
كعبة يدورُ حولها
أويعلق َذنوبه ُعلى أستارها
حتى يدوخ في لحظة ٍفريدة ٍ
من عمره ِ
دنياهُ أنت ِ
وآخرتهُ أنت ِ
الذي اختارك ِ
ذاق طعم شفتيك ِ
قبل أن يعرفك ِ
وخاض حروباً طويلة
ليظفر بك ِ
كلّما تلقى طعنة
من وراء ظهره ِ
يلوذُ بك ِ
لا يحتاج إلى الفراشات
سماؤك ِفوق رأسه ِ
يرى صورتك ِ
في مرآته ِ الشاحبة
يرتشف من فنجان ِقهوتك ِ
مكياجك ِفي درج ِطاولتهِ
حلمك ِتحتَ مخدّته ِ
ثلجك ِفي لهيبه ِ
الذي اختارك ِ
في الأوقات الأكثراضطرابا
للعشق والهواء النقي
يهذي بعطش ٍقديمْ
يعذّبُ النهرْ
يفتتُ الحجرْ
يدعُ المجنون يسخر
من أخطاء ِهذا العالم 
كانَ يعرف  
بأنَّه ُيحرثُ في الصحراء ِ
ولا يقدّرْأن يحيي ميتاً
في شيخوخة ِالشَجر 
اختارك ِالرجل
كي يطمئنَ فقط
بأنه ُفي عداد الأحياءْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…