الفنان والمؤلف والمخرج المسرحي السوري كفاح الخوص الف الملحمة اليزيدية الكردية'' مير محي'' من جديد واخرجها مسرحيا دون الاشارة الى النص الاصلي كما فعل احدهم مع مم و زين في الاردن؟

سيف داود (لوند داليني)

حضرت وصديقي الفنان حكمت داود  الليلة الماضية  اي بتاريخ 22

ما ادهشني واحزنني هو النص المسرحي الذي بدأ يتضح ملامحه بعد عدة مشاهد لم استطيع ربط المقدمة مع النص ومضمونه؟ حيث تبين ان النص ليس من تأليف السيد الخوص وانما مأخوذ كاملا عن ملحمة اسطورية يعود تاريخها الى الالف الثالث قبل الميلاد؟ وهي ملحمة زراد شتية (يزيدية) كردية اسمها ملحمة الامير محي واسمها الاصلي باللغة الكردية:
Destana Mîr Mihê
وهي ملحمة  مسجلة  لدى مؤسسة اليونيسكو و محفوظة بنصها الاصلي مع المصحف الاسود في المتحف الوطني في فيينا ولدي في ارشيفي نسخة مكتوبة عنها؟.
لم يشر مؤلف المسرحية لا من بعيد ولا من قريب الى المصدر بل نسبها لنفسه ليبين للمشاهد الى اي درجة من الابداع والعمق الميتافيزيقي  اوصلته خياله الواسع والنير اليه وهو من جيل الشباب الناشئ وبالرغم من ان رحلته الفنية قد لا يتجاوز العقدين من الزمن؟!.
  قام مؤلفنا بتغيير المقدمة من شخص رسم له والده الملك ان لا احد من الرعية الموجودون حواليه في قصره المعزول الذي امر ببنائه خصيصا ليبعده قطعيا عن فكرة التعرف على الموت, هكذا جاء  في النص الاصلي  الى شخص يبحث عن والدته المفقودة ليتبين له انها ميته فيهرب الى بلاد لا يوجد فيه موت. بينما في النص الاصلي: فعندما يتزوج الامير محي من اميرة ويشاء القدر ان تموت الاميرة بعد فترة من الزواج؟ عندها يتعرف الامير على الموت ويقرر ترك المملكة والبحث
 عن بلا د لا وجود للموت فيه؟ وهكذا تبدأ الرحلة.
ما تبقى من النص فهو مشابه الى حد كبير مع تصرفه بقص وتعديل واضافات على مزاجه؟!.
انتابني شعور غريب وانا خارج من المسرحية كيف علي اقناع نفسي بان نصا كتب منذ امد بعيد  يطابق 90% مع نص السيد الخوص؟ وحسب معلوماتي فان احدا لم يقم بترجمتها الى العربية حتى يتثنى للسيد المؤلف الاطلاع عليه؟  الا ان قراءتي للبروشور في طريق العودة و ملاحظة عبارة:
“والى من علمتني الدخول عبر بوابة الحكايات ودهاليزها ابي وجدتي” ضمن كلمة للمخرج ادركت الى حد ما من اين اتته الفكرة ولم يشر اليه؟.
 بالمناسبة هذه الملحمة تحكى شفاهيا في الادب الشفاهي اليزيدي ومعظم اطفالهم قد سمعوا هذه الحكاية من جداتهم. الا انه لا احدا منهم قد حولها الى مسرحية لحد علمي؟!.
دمشق في 23

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

أريد أن أتحدث عن كتاب لا يوفر قراءة سهلة للقارئ، ولا يطمئن أفكاره، بل يحركها من جذورها. بمجرد أن تفتح الكتاب، تشعر كأن شيئا قويا يجبرك على التفكير في أفكارك الأساسية، مثل المعرفة، واللغة، وطبيعة الإنسان.

هذا الكتاب هو “الكلمات والأشياء” لميشيل فوكو.

يجب علينا أولاً أن نتبين ما يقوم به فوكو في هذا الكتاب. فهو…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الإسكندرية مدينةً تُرى بالعَين وحدها، وإنما هي مدينة تُقْرَأ كما تُقْرَأ القصائد الكُبرى، وتُستعاد كما تُستعاد الذكريات العميقة، وتُعَاش كما يُعَاش الحُلْم الذي يرفض أن ينتهي. ومُنذ أن قامت على شاطئ البحر المتوسط، وهي تكتب تاريخَها بالحجارة والماء، وتغزل أسطورتها مِن ضوء البحر، ورائحة الملح، ونداء الموانئ،…

د. سرمد فوزي التايه (روائي وباحث فلسطيني)

عقب نشرنا للمقال الأول المُعنون بـ (اللسع الحامي للثرثرات المحببة لفراس حج محمد) بتاريخ 1/11/2025 والمتضمن ما تناوله الكاتب والشاعر والأديب فراس حج محمد في كتابه (الثرثرات المُحببة) والصادر عن دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس في العام 2024 بموضوعاته المتضاربة الاتجاهات، وثرثراته المُحببة وغير المُحببة، قلنا إنَّ كل…

عبدالجابر حبيب

“حين يكثر الأوصياء… يفقد المرج صوته.”

المؤلف

 

شخصيات المسرحية

الحمار: يبدو بسيطاً، لكنه أكثر الشخصيات صدقاً، يرى ما لا يراه الآخرون، ويقول الحقيقة من غير أن يدّعي امتلاكها.

الجمل: يتحدث دائماً بلهجة الوصي، ويؤمن أن المرج لا يعرف مصلحته إلا من ينظر إليه من علٍ.

الغراب: انتهازي بارع، يبدل مواقفه كما يبدل مكان وقوفه، ويقتات على الفوضى أكثر مما…