النعاس على جزر الضفادع

كاسي يوسف

 الهمسات الماورائية, تلك القادمة من وراء الستار  تتكاثر من حولها التكهنات, خميرة العجين القلق, والزمرد المزين لعنقها  تلك البولاتية السامقة الطول, رائحة (محمه قيا) التي تجاور المغموري الأخير, والصحوة الجنسية عند ساكني جزر الضفادع . تلك الضفادع النقاقة , والتي تدعو للتحرر من خيش الخيانة, رموز  وقادة  جدد  في هذا الزمكان الأكحل المضحك  المبكي, قادة اللحظات التثاؤبية , حديثو العهد على المقاود , السائرون بنا نحو المجاهل , انكم تتكالبون على التنابذ, نحن راحلون أؤكد لكم أننا سنترك لكم المكان بأدواته , لن نستطيع أن نقول لكم لماذا
الجهات الحمراء الحمراء هي خلفياتكم , نحن لن نعبث بهذه القبور, هي لآباء ترهاتنا, هي لنا   
وأنا جالس على  شرفة التبخر,والعالم الزاخر بالضجيج وحركة سير القطار ,على أجنحة الغسق, هي خطيئة أخرى
التآويل الحولاء, والزبانية المكبلون, وآيات الصباح التي تتلون كبيض العيد المسلوق, هي زحمة الحياة على جنبات البلل الوردي, هي نتوءات سيئات النية
وتعب الشفاه من العد و الإحصاء, مرثيات النوبة الأولى, ألغام أرضية, عثرات القيامة الثالثة , تهديدات الأتراك للضفة المنغولية السمراء, وإذعان المنجمين لصوت الراعي الأبرص, هي  انشاءات الفصل الأخير من عمر الفراشة العملاقة (الدنيا), والكون ممتلئ حتى منخريه بالتأوهات والسرقات والنفاق 
وال…………خونة, الخونة أولئك الصعاليك المنتمون لعصر المجهريات في التكوين العقائدي, لامرئيات كل العهود منذ  قابيل. أشتات الغي, رقع الظلام , واحفوريات الصدأ الإلهي. شوائب الكذب , واذعان الشياطين لممالك الإقياء. أسفار الصلوات الخاوية , وممتلئات الخرافات, أكثر سلع العالم تعرضا  للمؤثرات الميكرونباحية
الخونة: حوامل الأوبئة, نواقل المفسدات, زوارع الخطيئات
الخونة صراصير الشياطين , مدمروا المنابر الإلهية من مقاصد للعامة من البشر المنتمين لقواعد مختلفة, عصائر السوء أولئك.
الخونة بائعو السراب. والمشجعون على الرحيل من أحضان الأمهات, ناكثو العهود, مراكب أعداء عوائلهم ,ومدللوا مستعبدي بني  جلداتهم, الملونون في  كل  دقيقة بلون, المخفيون عن عيون الناس في أوقات الحسابات, الضامرون للرياء,
بائعو الضمائر , وتجار البراءة, الساقطون في مكائدهم ومخابئهم فرائس لنواياهم, الجهلة أولئك اليوم هم على تخوم الميمنة, والدعاة ,صحابة الحلم الأكيد هم على الميسرة,
النهايات تتبلور كساعات الندم الأخرس, والجدائل مسابح في حلمي اليتيم, النصر فوهة للعواء والنحيب وأعجب من القهقرى  في ساعة لا يبشر المرء فيه  صاحبه بمنكلة عليه.
الدفاعات الأمامية للخونة هي التملق والتمسح والتكالب والتصبغ والتلبس والتخفي والتحين والتغابي والتظاهر, والدفاعات الخلفية للخونة هي التملص والتجني والتغلغل واللؤم والتآمر, أما ألذ أعدائهم  فهو الصدق والصادقين.
تتوالى الومضات النيزكية 
تنبعث روائح المراحيض على سطح القمر, وتتلاشى الأمنيات مع كل غياب للشمس, بعتمونا واشترينا لكم وقتكم الضائع, هددتمونا ومسحنا عنكم الحقيقة التي بها  تدان عظامكم, لن نتقدم أكثر, ولن نجادلكم, فنحن الطيف الذي لا يرد الصفعات

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…