رسالة مفتوحة إلى محمد عفيف الحسيني

جان دوست

إلى مدير موقع حجلنامه محمد عفيف الحسيني
بما أن التكنولوجيا المعاصرة لا تسمح لكردي مثلي بالتواصل مع كردي مثلك عبر ما يسرته لخلق الله جميعا من وسائل التواصل الحديثة التي أصبح أبطأها يجري في دقائق, و بما أنك لا تتنازل لترد على رسائل من اعتبرتهم في زمن ما من أعمدة الموقع لأنك مشغول بنشر تقارير عن أوضاع العائلة و التطور الذي يطرأ على المحروس ابنكم من حبو ثم وقوف على القدمين ثم مشي ثم أخذ لقطات تذكارية مع المشاهير

و مع أنني أعتبر هذا شأنا عائلياً فهو يخصني أيضاً بما أنني من محرري الموقع و مسؤول عن كل ما ينشر فيه مسؤولية أخلاقية. فقد اضطررت للكتابة إليك عبر الانترنيت لا لتصلك فقط بل لتصل الرسالة كذلك إلى من قام ببادرة تمويل (دار حجلنامه لنشر الثقافة الكردية) و إلى جميع القراء الذين يهمهم معرفة حال الثقافة الكردية اليتيمة التي تبناها ألف أب غير شرعي مذ أصبحت هناك أموال مدفوعة لمن يقنع ذا نفوذ بمشروع خلبي.
إنني طالبتك في رسائل أرسلتها إليك بحذف اسمي من قائمة المحررين لأنه لم يعد يشرفني العمل في هذه ( الدار) الوهمية لنشر ( أرشيف) و مواد عتيقة و بسبب تصرفك الغادر معي. و لكنك لم تفعل ذلك و أعرف أن في الأمر سراً ما. فإن كان السر أنك تتقاضى عن قائمة المحررين مبالغ مالية بحجة أنك تدفعها لهم و أنك أقنعت الممولين بذلك, فإنني أعلن على الملأ بأن شيئاً من هذا لم يحصل أبداً و أنني عملت في (سبيل الله و الوطن) دون أجر و أظن أن باقي المحررين هم مثلي جنود مجندون (في خدمة الوطن الغالي) و أن بعضهم لا يعرف أنه من محرري هذا الموقع أصلاً!!. أما إن كان السر أنك متشبث باسمي لمحبتك المفرطة لي فاعلم أن هذا شيء من الغصب الذي يحاسب القانون عليه, لذلك فإنني أعلن صراحة أن اسمي موضوع في قائمة المحررين بالرغم من إرادتي منذ حوالي ثلاثة شهور و أطالب من جديد بحذفه فوراً حتى لا تتفاقم الأمور و تزداد تعقيداً على تعقيد.
و إن على ممولي الموقع و الدار العتيدة أن يعلموا أن الأموال التي تصرف على مثل هذه المشاريع الدونكيشوتية إنما هي تخريب للثقافة الكردية و تشويه لسمعة الأدب الكردي الذي تغلغلت فيه كائنات سلمية ( نسبة إلى السلم الذي يصعد عليه الإنسان ليصل إلى أعلى) ليس لها هم سوى التهالك على هذا الباب أو ذاك لجمع فتات الموائد السلطوية.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…

عصمت شاهين الدوسكي

جَاءُوا بِلَا قَلَقٍ
سَرَقُوا بِلَا أَرَقٍ
نَامُوا بِلَا عَرَقٍ
العَدْلُ عَلَى الوَرَقِ
****
مَنْ يَسْأَلُ الأَمَانَ ..؟
اغْتَصَبُوا حَتَّى المَكَانَ
زَمَنُهُمْ بِلَا زَمَانٍ
وَالمُهَانُ يَبْقَى إِنْسَانَ
***
لَا صَوْتَ عَلَى المَنَابِرِ
لَا صَرْخَةَ عَلَى المَجَازِرِ
لَا رَدَّ عَلَى المَشَاعِرِ
لَا عِبْرَةَ فِي المَقَابِرِ
_**_
أَحْلَامٌ غَدَتْ ذِكْرَيَاتٍ
أُمْنِيَاتٌ عَلَى شَغَافِ النَّبَضَاتِ
الآلَامُ تَمْضِي بِلَا آهَاتٍ
كَأَنَّ الأَجْسَادَ بِلَا خُطُوَاتٍ
***
لَا حَقَّ لَنَا وَلَا حُقُوقَ
كَأَنَّنَا أَوْرَاقٌ العُرُوقُ

طَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا بِلَا شُرُوقٍ
أَيُّ عَدْلٍ بَيْنَ فَاسِقٍ وَفُسُوقٍ..؟
***
جُوعٌ…

فراس حج محمد| فلسطين

 

إلى راقصة فلامنكو إسبانية

(A una bailaora de flamenco Española)

هامش:

“الرقص هو إمكانية الجسد في أن يبدأ من جديد، أن يتحرر من وطأة الماضي وقوانين الجاذبية. إنه ليس عرضاً خارجياً، بل هو الفكر في حالة حركة. الرقص يعلمنا أن الجسد لا يطيع الروح كعبد، بل إنه يشاركه الصيرورة والوجود. في الرقص، تلتقي الصرامة القصوى…