الجزيرة والفرات في عصور ما قبل التاريخ

بدعوة من جمعية سوبارتو – التي تُعنى بالتاريخ والتراث الكردي – وبحضور عدد من المتخصصين، والمهتمين بالتاريخ والتراث، وعدد من المثقفين والإعلاميين، ألقى الأستاذ إبراهيم عباس إبراهيم محاضرة بعنوان الجزيرة والفرات في عصور ما قبل التاريخ، وذلك يوم الأربعاء 16 / 5/ 2012م ، في مقر المجلس الوطني الكردي في سوريا – قامشلو .

بدأت المحاضرة بتوضيح الإطار الجغرافي وسبب التسمية، ودور الموقع الاستراتيجي للإقليم في منحه أهمية خاصة خلال العصور المختلفة. كما تم عرض الفترات الزمنية التي تتألف منها عصور ما قبل التاريخ، كما هو متفق عليه بين أغلب الباحثين.
وذكرت المحاضرة بأنه بدأ الاستيطان في الإقليم منذ العصر الحجري القديم، ويعد الهومواركتوس أقدم إنسان عاش فيه، ثم إنسان النياندرتال، وقد وجدت آثار هذين النوعين في مناطق مختلفة من الإقليم (شمال دير الزور، شنينة عند التقاء نهر البليخ بنهر الفرات، منعكه والرشو في حوض الخابور، وغيرها من المواقع).
ازدادت أهمية إقليم الجزيرة والفرات منذ العصر الحجري الحديث وما يليه، وشهد تطور الإنسان في مجالات حضارية كثيرة،كالزراعة وإنشاء القرى الأولى وصناعة الفخار وبناء المدن الأولى، والكتابة وغير ذلك. والمواقع الأثرية الكثيرة المنتشرة في الأجزاء المختلفة منه خير دليل على ذلك.
قدم الموضوع عرضاً لأهم المواقع التي اكتشفت فيها آثار إنسان ما قبل التاريخ في الجزيرة والفرات، وأهمها: (تل المريبط، أبو هريرة، الجرف الأحمر، تل الشيخ حسن، تل حالولة تل بقرص، سكر الأحيمر، تل صبي أبيض، تل أسود، تل خزنة، تل حلف، تل الخويرة، تل حبوبة الكبيرة، تل قناص، جبل عارودة، تل براك، .. وغيرها).
تناول الموضوع أيضاً أهم الحضارات التي تأسست في العصر الحجري الحديث والعصر الحجري النحاسي كحضارات حسونة وسامراء وحلف والعبيد، ومدى انتشارها على أرض الإقليم، أو خارجه أحياناً، وأهم المواقع التي وجدت آثارها فيها.
كما تم عرض بعض الخرائط التوضيحية لبيان موقع إقليم الجزيرة والفرات وتقسيماته، وأهم المواقع الأثرية العائدة لعصور ما قبل التاريخ فيه، إضافة إلى مجموعة من الصور تمثل بقايا أثرية ومخلفات من مواقع عديدة.
وبعد الانتهاء من المحاضرة تمت بعض المداخلات من الحضور ومناقشة بعض الاستفسارات، والرد عليها.
للمزيد يمكنكم متابعة صفحة الجمعية على الفيسبوك
www.facebook.com/subartukomele
وللتواصل وإبداء الملاحظات والاقتراحات يمكنكم التواصل مع البريد الالكتروني
subartukomele@hotmai.com

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

أريد أن أتحدث عن كتاب لا يوفر قراءة سهلة للقارئ، ولا يطمئن أفكاره، بل يحركها من جذورها. بمجرد أن تفتح الكتاب، تشعر كأن شيئا قويا يجبرك على التفكير في أفكارك الأساسية، مثل المعرفة، واللغة، وطبيعة الإنسان.

هذا الكتاب هو “الكلمات والأشياء” لميشيل فوكو.

يجب علينا أولاً أن نتبين ما يقوم به فوكو في هذا الكتاب. فهو…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الإسكندرية مدينةً تُرى بالعَين وحدها، وإنما هي مدينة تُقْرَأ كما تُقْرَأ القصائد الكُبرى، وتُستعاد كما تُستعاد الذكريات العميقة، وتُعَاش كما يُعَاش الحُلْم الذي يرفض أن ينتهي. ومُنذ أن قامت على شاطئ البحر المتوسط، وهي تكتب تاريخَها بالحجارة والماء، وتغزل أسطورتها مِن ضوء البحر، ورائحة الملح، ونداء الموانئ،…

د. سرمد فوزي التايه (روائي وباحث فلسطيني)

عقب نشرنا للمقال الأول المُعنون بـ (اللسع الحامي للثرثرات المحببة لفراس حج محمد) بتاريخ 1/11/2025 والمتضمن ما تناوله الكاتب والشاعر والأديب فراس حج محمد في كتابه (الثرثرات المُحببة) والصادر عن دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس في العام 2024 بموضوعاته المتضاربة الاتجاهات، وثرثراته المُحببة وغير المُحببة، قلنا إنَّ كل…

عبدالجابر حبيب

“حين يكثر الأوصياء… يفقد المرج صوته.”

المؤلف

 

شخصيات المسرحية

الحمار: يبدو بسيطاً، لكنه أكثر الشخصيات صدقاً، يرى ما لا يراه الآخرون، ويقول الحقيقة من غير أن يدّعي امتلاكها.

الجمل: يتحدث دائماً بلهجة الوصي، ويؤمن أن المرج لا يعرف مصلحته إلا من ينظر إليه من علٍ.

الغراب: انتهازي بارع، يبدل مواقفه كما يبدل مكان وقوفه، ويقتات على الفوضى أكثر مما…