تراجيديا المجازر

عماد يوسف
 
أحدق في الظلام
لأرى وجوهاً تهمس
في غمرة الموت
مثقلة ً بالطلقات
تنوح كالأغصان
فوق مدامع العيون
و فوق عيون لا ترى

في ظل عتمة البصيرة
هنا .. في كل مكانٍ من وطني
تتبعثر الأشلاء
تحت الأشجار الحزانى
تتسلل عبر ذرات الضمير
و يسبح الموت في عروقنا الصارخة بالكرامة
برعاية أبواق الانسانية
على جراحنا الصامدة
و هناك على كل حرفٍ
أسرابٌ من البوم تنعب بقبحٍ
على وأد جراحنا الثائرة
حيث يختبئ كل عدوٍ
خلف كل عثرة نعوة ٍ و كارثة
و تنحني السماء فوق أجداثنا
مثل خيمة عسكرية
…………………………..
في كل شبر ٍ من أرضنا
نار ٌ و مجزرة
و صرخات ألم تتدفق
من أفواه المدافع
تندى لها جبين كل الخلائق
إلا البشرية الصامتة
تأبى أن تضع توقيعها
على وجه السماء
في بلادنا النازفة ….
على درب تجرعها الأفكار الحرة
أمام الدوار المتغلغل في العالم
و على آهات تراجيديا المجازر
بلادنا جاهزة للولادة
حيث تلحقها الآلام
كلمتها الوحيدة ستتحول إلى شعاع ٍ
تحمل في دمائها
إيقاع الحياة

في رحلتها الى الغد الجميل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…