مــكـــابـــدات

جــمــيــل داري

ماذا عـن المنفـى الرهيـب
وظـلام عالمـي الغريـب ؟؟
ورحـيـل بــدري خائـبـا
وجنوح شمسي…. للمغيـب؟
مـاذا عـن الزمـن الــذي
يجتر قلبي……. مثل ذيـب؟
يـا غربتـي مـا ذقــت إلا
كل ألـوان الغـروب……..

  وقضيـت عـمـرا حالـكـا
وأنا أسافر مع صليبـي……
فأنـا أنـا المصلـوب فــي
سفـري إلـى قعـر اللهيـب
أشـتـاق نـافـذة وبـــا
با….. دونمـا أمـل قريـب
أشتـاق حـوشـي والـتـرا
ب يضوع بالعطـر السكـوب
أشـتـاق مكتـبـة يخـيـم
فوقهـا صــوت النعـيـب
أشتـاق أمـي وهـي صــا
ئحة:أيا ولدي………. حبيبي
أشتـاق تكبـيـر الـمـؤذن
في الشروق وفـي الغـروب
أشتاقهم…….يـا للمهنـدس
والمحـامـي… والطبـيـب
أشتـاق أسـراب السنـونـو
في المـدى العالـي الرحيـب
أشـتـاق هــرا طـــاردا
والفأر يمعـن فـي الهـروب
اشـتـاق شـرمـولا أنــا
عـمـا بعـيـد أو قـريـب
أشتـاق مدرسـة المـعـري
كـم تخـرج مــن لبـيـب
وسقـوط أمطـار الخـريـف
على الثرى الباكـي الكئيـب
وقـصـيــدة علـقـتـهـا
في سقـف منزلـي الجديـب
وذبـابـة كـانـت تـطـن
طنيـن شيـطـان مـريـب
ورفـيـف أحــلام تحـلـق
في تلال……….. في سهوب
وشجيـرتـي فــي ظلـهـا
زمن تلاشـى فـي شحوبـي
وحجيـرة الشيـخ العفـيـف
وصـدره الحانـي الرحـيـب
وسماحـة الشيـخ السلـيـم
وظلـه العـالـي النجـيـب
وأخاهمـا توفـيـق حـيـث
لـه بقلبـي نـفـح طـيـب
لا شـيء فـي الدنيـا يعـا
دل نظـرة الوطـن المهيـب
مـاذا يفـيـد الـشـوق وال
منفى…. يعربد فـي دروبـي
أبكـي علـى طللـي ومــو
ت قصيدتـي وحطـام كوبـي
وعـلـى الـذيـن أحبـهـم
من عاش أو من في غيـوب
مـا هـذه الدنـيـا ســوى
حركـات غانـيـة لـعـوب
تـبـا لـهـا… لفخاخـهـا
منـصـوبـة للعنـدلـيـب
كــم تحتـفـي بـمـهـرج
وتضيـق ذرعـا بـالأديـب
وتـذوب نفـسـي حـسـرة
وأنا لهـا مـا قلـت: ذوبـي
لـكـن شـوقـي جـــارح
فـي غـوره كـل الـنـدوب
ومصيبـتـي هــي أنـنـي
فـي موطنـي دون الغريـب
كم قلـت للنفـس اللجوجـة
كاذبـا: يـا نفـس طيـبـي
فتأففي يـا نفـس وانطلقـي
إلــى أقـصـى الهـبـوب
وتوهـجـي كالـنـار فــي
أفقـي المضـرج بالنحـيـب
يــا ليتـنـي طفل..عـلـى
لثغـاتـه طـعـم الحلـيـب
وفـراشـة تلـهـو عـلـى
بستانهـا الغـض الخصيـب
وقصـيـدة تسـمـو إلــى
أعلـى السمـاء بـلا رقيـب
ورسـالـة عـبـر البـريـد
من الشعـوب إلـى الشعـوب
يــا ليتـنـي أرجـوحــة
للطفـل والشيـخ اللـغـوب
ومحـبـة تـنـداح مـــن
أقصى الشمال إلـى الجنـوب
وهـديـة تنـسـاب مــن
قلب الحبيـب إلـى الحبيـب
مـا ذنـب عشـاق الحـيـاة
يجرجـرون إلـى الحـروب ؟
مـا ذنـب قلبـي مسـرحـا
للهم….. للغـم الــدؤوب ؟
وسعيت كـي أحمـي جمـال
الـروح مـن فتـك النيـوب
مسعـاي خـاب وحسبـنـي
قد كان لـي شـرف الوثـوب
ألـمـي خـضـم غـاضـب
لا حـد لـلألـم الغـضـوب
لا حـد لـلـروح الطليـقـة
وهـي تمخـر فـي الكـروب
بالحلـم حاولـت الـوصـول
إلـي.. بالحـزن الخصـيـب
إن كــان حلـمـي كـلـه
عيبـا.. فطوبـى للعـيـوب
عامودة فـي القلـب… فـي
قلبـي المضـرج.. بالقلـوب

الشيوخ :هم رجال علم ودين وقد بلغوا الآن من العمر عتيا
شرمـولا:تـلـة فــــي مـديـنــة عــامــودا
عـــامــــودة:مــــديــــنــــتــــ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

دوسلدورف- خاص: أقام تجمع المعرفيين الأحرار أمسية شعرية في مدينة دوسلدورف، يوم السبت 08.08.2026، استضاف خلالها الشاعر حفيظ عبد الرحمن، في لقاء ثقافي احتفى بالكلمة والشعر ودور الأدب في تنمية الوعي الإنساني.
أدار الجلسة مدير مبادرة تجمع المعرفيين الأحرار، الكاتب ريبر هبون، الذي استهل الأمسية بالتأكيد على ضرورة الالتفاف حول المتنورين والمثقفين والمبدعين، والمضي قدماً نحو…

تستعدّ العاصمة التشيكية براغ لتنظيم دورة من معرض الكتاب العربي والكردي يومي 15 و16 أغسطس، في فعالية ثقافية تنظمها الجالية الكردية السورية في جمهورية التشيك بالتعاون والتنسيق مع نادي القلم التشيكي، بمشاركة دور نشر كردية وكتّاب من عدة بلدان، في تظاهرة تسعى إلى تعزيز حضور الكتاب الكردي والعربي في التشيك، وتوسيع دائرة الحوار بين الثقافة…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لا تُقَاس الرواية الحديثة بقدرتها على سرد الوقائع فحسب، بل بقدرتها على تحويل الجِراح الإنسانية إلى لغة، والذاكرة إلى جماليات، والألم إلى سؤال فلسفي يتجاوز حدود الزمان والمكان.

والصدمات _ سواءٌ كانت شخصية أمْ جماعية _ لم تعد مجرد أحداث عابرة في البناء السردي، وإنما أصبحت جوهرًا معرفيًّا…

سائدة عائد البشيتي

تتبوأ التجربة النقدية لدى الباحث والأكاديمي الفلسطيني فراس حج محمد موقعاً متميزاً ضمن المشهد الأدبي الفلسطيني والعربي المعاصر؛ إذ تنطلق قراءاته من بنية معرفية متخصصة نال عبرها درجة الماجستير في الأدب الفلسطيني الحديث من جامعة النجاح الوطنية عام 1999، واستمرت بالنمو عبر منجز كتابي غزير يتجاوز الأربعين مؤلفاً تتوزع بين الشعر والنقد والسرد…