العبور من بوابة القصارى

  خوشناف سليمان

يبدو هناك من يصر على الاختصار و الاقتصار بروح الكفاية في صياغة مفردات بناء المكون الثقافي بما ينسجم والحالة الشخصية المريضة. 
و هذا ما أكد عليه صديقنا ( توفيق عبد المجيد ) من خلال محاولته العبور من بوابةالقصارى ليثير إشكالية بسبب المخاوف من تكوين حالة جديدة اكثر جرأة تسوق الى تغيير الواقع الثقافي الكردي و بالتالي التأثير على الساحة السياسية وما يمكن ان تلعبه من دور في قصف قامات وهمية وواهمة انجزت بفاعلية مراكز الهيمنة للحد من اهمية المستوى الثقافة في تحديد دائرة الشخصية السياسية التي حكمت على مر السنين بقدرة القادر رغم الانغلاق ومنع الانفتاح لتقصي اماكن الصراع و الاسباب المؤدية الى اللامتجانس للحالة الكردية و ما يلاقيه الناشطون في كل المجالات من تعدٍ و تحدٍ و احياناً تتجاور الممارسات الى مستوى العداء و افظع من ذلك .
مع الاسف ما زلنا نعاني من هيمنة العقلية الحزبية و التي لا تستطيع تجاوز خندق الأنا . في حين الثورة السورية تدخل مراحلها المتقدمة تشق الطريق أمام تغييرات بفعل التضحيات للانتقال من دائرة الركون الى زوايا التبعية و التلقي الى فضاءات الفعل و بلورة الوعي الناشط الديناميكي القادر على قراءة ظروف المرحلة و المتفهم لبنية
روح الكفاية لدى الألقاب المشوهة في مراكز أمر الواقع ان ما مرس بحق الكاتب محمود بادلي و الكاتبة وجيهة عبد الرحمن من الاقصاء رغم الدعوة الصريحة باسميهما من قبل القائم بادارة النشاطات في ( المركز البارزاني الخالد التابع لحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) في عامودا الأعلامي حسين أحمد لاقامة أمسية شعرية ومن ثم تقدم باعتذار منهما ألا اذا كانت المشاركة تحت اسم رابطة الكتاب و الصحفيين الكرد بتوجيهِ من السيد ( ت- ع ) أنه لأمر مشين و مهين و يستحق الوقوف عنده و تناول الاسباب للأنصاف و ردع خطر انتقال الأمراض المستعصية في الحركة الكردية السياسية الى التجمعات الثقافية الفتية الناشئة و التي تعمل لأجل بناء حاضنة ثقافية كردية تمارس فعل القوي تحت مظلة أي من المسميات و لا أتعمد     
أو اقصد ألحاق الأذى بأحد و انما أردت الهمس في الآذان لأقول علينا جميعاً أن نمارس صحيح التعبير لنقترب من فسحة الحاضنة المرجوة ولا ضير في رشف ( ؟ ..؟ ) لهضم المر أو الثقيل بدلاً من قراءة بيانات الانسحاب و الزود في أرقام الفشل و الهزيمة . 
و عذراً من الحركة السياسية الكردية و كلي ثقة من ان الهمس مفهوم والحرص معلوم.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

أريد أن أتحدث عن كتاب لا يوفر قراءة سهلة للقارئ، ولا يطمئن أفكاره، بل يحركها من جذورها. بمجرد أن تفتح الكتاب، تشعر كأن شيئا قويا يجبرك على التفكير في أفكارك الأساسية، مثل المعرفة، واللغة، وطبيعة الإنسان.

هذا الكتاب هو “الكلمات والأشياء” لميشيل فوكو.

يجب علينا أولاً أن نتبين ما يقوم به فوكو في هذا الكتاب. فهو…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الإسكندرية مدينةً تُرى بالعَين وحدها، وإنما هي مدينة تُقْرَأ كما تُقْرَأ القصائد الكُبرى، وتُستعاد كما تُستعاد الذكريات العميقة، وتُعَاش كما يُعَاش الحُلْم الذي يرفض أن ينتهي. ومُنذ أن قامت على شاطئ البحر المتوسط، وهي تكتب تاريخَها بالحجارة والماء، وتغزل أسطورتها مِن ضوء البحر، ورائحة الملح، ونداء الموانئ،…

د. سرمد فوزي التايه (روائي وباحث فلسطيني)

عقب نشرنا للمقال الأول المُعنون بـ (اللسع الحامي للثرثرات المحببة لفراس حج محمد) بتاريخ 1/11/2025 والمتضمن ما تناوله الكاتب والشاعر والأديب فراس حج محمد في كتابه (الثرثرات المُحببة) والصادر عن دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس في العام 2024 بموضوعاته المتضاربة الاتجاهات، وثرثراته المُحببة وغير المُحببة، قلنا إنَّ كل…

عبدالجابر حبيب

“حين يكثر الأوصياء… يفقد المرج صوته.”

المؤلف

 

شخصيات المسرحية

الحمار: يبدو بسيطاً، لكنه أكثر الشخصيات صدقاً، يرى ما لا يراه الآخرون، ويقول الحقيقة من غير أن يدّعي امتلاكها.

الجمل: يتحدث دائماً بلهجة الوصي، ويؤمن أن المرج لا يعرف مصلحته إلا من ينظر إليه من علٍ.

الغراب: انتهازي بارع، يبدل مواقفه كما يبدل مكان وقوفه، ويقتات على الفوضى أكثر مما…