حوار مع وحيد القرن

  Şojî ê Sitrînerm

مقابلة مع وحيد القرن الذي التقيته في المقابر ليلاً نشرت في جريدة اشواك اليوم و ها هي بين أيديكم:

– سيادة وحيد القرن أرحب بك ترحيباً يليق بوزنك .. و أبدأ السؤال الأول في مقابلتنا هذه من دون اطالات .. هل أنت من المتحولين مثلي؟

– أوه .. هه هه هه هذا أفضل ترحيب لاقيته في حياتي .. يليق بوزني! نعم .. نعم .. أنا من المتحولين .. قبل سنين عديدة نبتت هذه على أنفي .. و صرت وحيد قرن و الحمد لواهب القرون

– ألا تشعر بالخجل .. بالإحراج .. أقصد .. هذا القرن .. و هذه الخلقة .. ألا ترى البشر أجمل ..؟

– أقول , بت أرى الأمور على حقيقتها .. و أنا مرتاح جداً لهذه النتيجة, لا تعلم مدى سعادتي و كنت قبلها من التعساء

– بدون فلسفات سيدي ألا يسبب لك هذا الإحراج؟

– و كيف يسبب لي الاحراج و أنا أرى أفضل البشر من يملك قرنا وحيداً يرى العالم من خلاله و يدافع به عن نفسه

– سيدي الكركدن كما تعلم ستنشر مقابلتك هذه في جريدة أشواك اليوم أي خذنا على قد عقلنا فهلا شرحت لنا أكثر ماذا تعني

– انظر .. و اعتدل في جلسته فأثار الغبار حوله.. كل منا يحمل عقله و فكره أمام عينيه و يرى العالم و يرى الأحداث .. الأصدقاء .. و يحكم على الأمور .. يرى كل شيء من خلاله و تكون صورة فكره هذا كالبصمة, موجودة في جميع ما يشاهده و بالتالي لن يكون ما يراه هو الموجود فقط بل مضافاً إليه فكره إنه يرى قرنه في كل صورة

– إذا حضرتك ترى أن فكر البشر كقرن الكركدن لا يمكن أن يرى العالم إلا من خلاله

– بالضبط .. أنت ذكي أيها القنفذ

– العفو يا مولانا .. من بعدكم .. و لكن هنا يخالجني السؤال ألا يمكن أن يرى بشرٌ ما العالم دون هذا القرن .. يعني أن يبلغ من الذكاء و الحكمة ما يجعله قادراً على قطع قرنه و الرؤية و التفكير بموضوعية بعيداً عن أي أثر لفكره .. فيرى الوجود كما هو فعلاً لا كما يستطيع هو أن يراه؟

– هوه هوه هوه .. هاه هاه هاه ضحك من قلبه ببطئ حتى استلقى على قفاه: من يحاول التخلص من قرنه الوحيد .. هاه هاه هاه – وهنا دمعت عيناه- تنبت له قرون من الخلف .. قرنان اثنان بالإضافة إلى ذيل .. هاه هاه هاه لا لا –قال و هو يحاول التوقف عن الضحك- لا يمكن ذلك

– أتقصد .. أنك سعيد بهذه الخلقة .. ؟ قلت و أنا أغالب الضحك من منظره الضخم السعيد

– طبعاً طبعاً


– و لكن الناس يرونك مثالاً للفظاظة و القوة المتهورة

– سامحهم أيها القنفذ الصغير.. و سامح نفسك أيضاً لأنك تبدو مؤمناً بهذا, قرني هذا يدافع عني .. يسهل علي التسديد على الهدف أما قرون الناس فقد تقتلهم .. كم من منتحر قتله فكره و كم بائس أوقعه فكره .. و كم قليل حظ أخبره فكره الأحمق أن الشمس تتجاهله و القمر غاضب منه و النجوم تبعث الشهب عليه لعنات .. صدقني .. صدقني .. من كل قلبي أرثي لأحبتي البشر

– أشكرك سيدي و إلى اللقاء في مقابلات قادمة نستفيد فيها من قرنك .. أقصد فكرك الجميل و نحييك باسم جريدة أشواك اليوم و قرائها

– شكرا لكم .. قالها ببشاشة و ابتسامة واضحة تحت قرنه الضخم الثقيل!

https://www.facebook.com/soji.sitrinerm

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

يا أم أحمد الكردي

يا زينة أمهات الكرد

دم ابنك السامي أحمد

كم هي رحبة ساحته

كم هي ملهمة فصاحته

كم هي ثاقبة براعته في سلوك طريقه المسكون بجليل مقصده

كركوك تنصبُ حزنها وتؤاسي أم أحمدها الكردي

شهادة الكردي للكردي في الكردي

بين شقيقتين:

كركوك وقامشلو

وهي ذي كردستان حاضنتهما ترفع زيتونة

من لون عفرينها تتويجاً لهذي الخطوة…

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…