الليل

شهناز شيخة

ذلك اللص
حين يتسلل على رؤوس أصابعه
برحيل آخر جندي ٍ من جنود النهار
مثبتّتاًعلى حدبة الأفق أوتاده
مطفئاً ما تبقى من فلول الضوء
معلناً سطوته الكاملة

على البشر والأشياء
حاملاً على كتفيه
 كمّاً هائلاً من النجوم
تؤهله ليكون قائداً بامتياز
يفرض حظر التجوّل
مصدرا ً أوامره
بقطع الألق عن الأحلام
ذريعته:
أنها تثير الشغب 
في ملاعب الدماغ !
مرخيا ًصوره المعتمة
كحلم ٍ لابديل له

ذلك اللص
يقف الآن على حافة الفجر
مخبّئاً أشياءه
بين وريقات الخزامى
حافي القدمين
أشعث السطوة
أعرج الانتباه
تذوي هالة الرهبة حوله
تسقط عن كتفيه النجوم
نجمة ً…….. نجمة

الآن ……
يعلن الفجرسقوطه
لتبدأ…… رقصة الحقول

دبيب الحياة
في قوارب الصيادين
في البحار المحمّلة بالإياب

اتناثرُ انا الخزامى
اشاكسُ
 أوراق الشمس

يعانقني النهار ُبوطن ٍ
بعصافير تغرّد
 فأرقص ……

أرقص فرحاً !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…