جامعة المأمون الخاصة بين أيدي المغتصبين

فهد

إن صرحاً حضارياً وعلمياً مثل هذا الصرح العظيم يجب أن لا نسمح لأي كان أن يدنسه مهما يكن ، فكيف نسمح لهؤلاء الدخلاء العراقيين الفارين الذين يسلبون أبناء وطننا الحر الأبي فرص العمل والدراسة أن يجاروا مصالحهم الشخصية ويسلبوا أبناءنا الأعزاء أحلامهم.
 فلا يكفيهم التغطية على أخطاء بعضهم البعض والتغاضي عن الأخطاء والمخالفات التي يمارسونها على أبنائنا الطلبة، بل أصبحوا يتحكمون في فرص العمل فيها ويضعون من لهم مصلحة فيهم ومن يرشيهم بمبالغ أكبر أو بهدية أثمن.

فكيف لهذا الإنسان الدكتور مأمون الحلاق الذي يجاري مسيرة التطور العلمي والتقدم بجميع مجالاته أن يسمح لأشخاص قد تركوا أراضيهم ليحتلوا أراضينا وأرزاقنا وينحدروا بمستوى التقدم العلمي في وطننا الحبيب ، أليس من الأجدى أن يتابع أفعالهم وإرهابهم وقمعهم الذي يمارسونه على أبنائنا الأحرار طلبة وموظفين ، ألا يتساءل المسؤولون عن هذا الصرح الحضاري والعلمي الكبير الذي ما سمعنا عن تأسيسه في مدينتنا الخيرة حتى أصبحنا نزف خبره السعيد لبعضنا البعض وننتظر اليوم الذي يفتتح فيه لنضع أولادنا فيه معززين مكرمين محفوظي الكرامة ألا يتساءلون عن سوء الإدارة وعن نتائجها السيئة والتأثير على سمعة الجامعة بأفعالهم التي يحافظون بها على مصالحهم ورواتبهم العالية، متى كان يهتم المغترب بمصالح أبناء وطن غير وطنه ، ومتى كان المغتربون يحلون مشاكل أحد ما ليس من جنسيتهم على حساب شخص منهم، ولا يسعنا سوى أن نناشد جميع المسؤولين في الجامعة وفي جميع الجهات الرسمية و جميع الأحرار في وطننا أن لا يسمحوا للخونة بسلبنا كرامتنا وأن  يجردوا هؤلاء الخونة من مناصبهم التي يتحكمون من خلالها بمستقبل أبنائنا وأرزاقهم وفرص عملهم ، ألا يكفينا أيها الأحرار والوطنيين أن نراهم وقد فروا من وطنهم وتركوه في أيدي المحتلين ليهربوا بأولادهم وأموالهم المسلوبة وليحموا أنفسهم في وقت وطنهم هو الأحوج لهم ليدافعوا عنه ، ولنكن لهم بالمرصاد ولا نعطيهم الفرصة ليتحكموا بنا من خلال أحقادهم وقلوبهم المليئة بالبغض والكراهية  ولا نسمح لهم بأن يحموا مصالح بعضهم البعض على حساب أبنائنا الطلبة الذين ننتظرهم جميعنا ليتخرجوا ونراهم أفراد صالحين لنا ولوطننا الحبيب، ولا ننسى أخيراً ان نشكر هذا الإنسان العظيم على حبه للعلم والبحث العلمي وتضحيته لإنجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها ولا ننسى أن نثني على جهوده الخيرة في جميع المجالات فيما عدا احتواء هؤلاء العراقيين الذين يمارسون الإرهاب المتوارث لديهم منذ أقدم العصور علينا وعلى أبنائنا الأحباء وليسامحنا الدكتور مأمون على هذه الملاحظة التي ستفيده وتفيدنا إذا تلافاها ويسامحنا إن رأى منا ما هو أكبر في المرة المقبلة فمستقبل أبناءنا أمانة في أعناقه وأعناقنا ولن نسكت قط عن الظلم الذي يقع عليهم وسنجسد مقولة “الساكت عن الحق شيطان أخرس” ولن نخيب أمله بنا إن شاء الله فهذه المناصب من حق أبناء وطننا وقد يكونوا أرحم من الخونة على أبنائنا.
 
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…